[407] «وثانيهما».: إن كل فعل متعلّق باُمور العباد في دينهم أو دنياهم ولابدّ من الإتيان به ولا مفّر منه إمّا عقلاً أو عادة من جهة توقف اُمور المعاد أو المعاض لواحد أو جماعة عليه، وإناطة انتظام اُمور الدين أو الدنيا أو شرعاً من جهة ورود أمر به أواجماع أو نفي ضرر أو اضرار أو عسر أو حرج أو فساد وعلى مسلم، أو دليل آخر أو ورد الإذن فيه من الشارع ولم يجعل وظيفة لعين واحد أو جماعة ولا لغير معين أي واحد لا بعينه، بل علم لابدية الإتيان به أو الإذن فيه لو لم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه، فهو وظيفة الفقيه، وله التصرّف فيه والإتيان به، ثمّ أخذ في الاستدلال على كلّ واحد منها(1). 7 ـ وقال سيدنا الاُستاذ العلاّمة الفقيد البروجردي (رحمه الله) في كلام طويل له في المسألة ستأتي الاشارة إليها إن شاء الله في محله بعد ذكر مقدّمات نافعة ما نصّه : «وبالجملة كون الفقيه العادل منصوباً من قبل الأئمّة (عليهم السلام) لمثل تلك الاُمور العامّة المهمّة التي يبتلى بها العامّة ممّا لا اشكال فيه اجمالاً بعد ما بيّناه ولا نحتاج في إثباته إلى مقبولة عمر بن حنظلة غاية الأمر كونها أيضاً من الشواهد فتدبّر»(2). 8 ـ وقال العلاّمة الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (قدس سره) (شيخنا في الاجازة) إن له الولاية على الشؤون العامّة وما يحتاج إليه نظام الهيئة الاجتماعية...ثمّ قال : وبالجملة فالعقل والنقل يدلان على ولاية الفقيه الجامع على هذه الشؤون فإنها للإمام المعصوم أولاً ثمّ للفقيه المجتهد ثانياً بالنيابة المجعولة بقوله (عليه السلام) «وهو حجتي عليكم وأنا حجّة الله عليكم»(3). 9 ـ وفي الحدائق في كتاب النكاح ما يظهرمنه مخالفته لولاية الفقيه فيما هو أهون من ذلك حيث قال : إني لم أقف بعد التتبع في الأخبار على شيء من هذه العمومات ــــــــــــــــــــــــــــ (1) عوائد الأيّام : ص 187. (2) تقريراته المسمّى بالبدر الظاهر : ص 53. (3) الفردوس الأعلى : ص 54.