[408] والإطلاقات لا في النكاح ولا في المال وإن كان ذلك مشهوراً في كلامهم ومسلّماً بينهم ومتداولاً على رؤوس أقلامهم (مشيراً إلى ما مرّ أو شبهه من كلمات القائلين بالولاية). ثمّ قال بعد كلام له : وبالجملة فإن عد الحاكم الشرعي في جملة الأولياء كما ذكروا وإن كان مسلّماً بينهم ومتفقاً عليه عندهم إلاّ أنه خال عن الدليل من الأخبار نعم يمكن تخصيص ذلك بالإمام (عليه السلام) من حيث الولاية العامّة وأنه أولى بالناس من أنفسهم(1). 10 ـ ذكر المحقّق النائيني كلاماً طويلاً في المقام وقال بعد المناقشة في كثير من أدلّة ولاية الفقيه ما نصّه : «نعم لابأس بالتمسّك بمقبولة عمر بن حنظلة، فإن صدرها ظاهر في ذلك حيث أن السائل جعل القاضي مقابلاً للسلطان، والإمام قرره على ذلك... فإن الحكومة ظاهرة في الولاية العامّة فإن الحاكم هو الذي يحكم بين الناس بالسيف والسوط، وليس ذلك شأن القاضي، ولكن ختم كلامه بهذا القول : وكيف كان فإثبات الولاية العامّة، للفقيه بحيث تتعين صلاة الجمعة في يوم الجمعة بقيامه لها أو نصب إمام لها مشكل»(2). وممّا يليق بالذكر أن شيخنا الأعظم ذكر في مكاسبه في البحث الآتي من ولاية عدول المؤمنين ما يظهر منه التأكيد على الكبرى الكلية السابقة حيث قال : «ما كان تصرفاً مطلوب الوجود للشارع إذا كان الفقيه متعذر الوصول فالجواز توليّه لآحاد المؤمنين، لأن المفروض كونه مطلوباً للشارع غير مضاف إلى شخص» (وهذا الكلام يشمل أمر الحكومة العادلة لأنها مطلوبة للشارع قطعاً). ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الحدائق الناضرة : ج 23 ص 238. (2) منية الطالب : ج 1 ص 327.