[410] حكم المقامات السبعة في الولاية إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى البحث عن المقامات السبعة من انحاء الولاية فنقول ومنه جلّ شأنه التوفيق والهداية : المقام الأوّل : ولايته على القصّر والغيّب والمراد منه ولايته على الايتام عند فقد الأب والجدّ وعلى المجنون والصغير والمفلس وعلى الغائب بحفظ أولاده وأمواله عن الخطر العظيم. قال العلاّمة في القواعد : «والحاكم وأمينه إنّما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب»(1). وحكى في «مفتاح الكرامة» بعد شرح هذه العبارة في كلام له عن المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان ما نصّه : «لا خلاف ولا نزاع في جواز البيع والشراء وسائر التصرّفات للاطفال والمجانين المتصل جنونهم وسفههم بالبلوغ، من الأب والجد للأب ومن وصي أحدهما مع عدمهما، ثمّ من الحاكم أو الذي يعينه لهم، وكذا لمن حصل له جنون أو سفه بعد البلوغ، فإن أمره أيضاً إلى الحاكم إذ قد انقطعت ولايتهم بالبلوغ والرشد». وصرّح الشهيد الثّاني في المسالك في بعض كلماته في المقام : «إن الحاكم ولي ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مفتاح الكرامة : ج 4 ص 213.