[411] عام لايحتاج إلى دليل»(1). وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر (قدس سره) في كتاب الحجر : فإن لم يكونا (أي الأب والجد) فللوصي، فإن لم يكن فللحاكم، أي الثقة المأمون الجامع الشرائط، بلا خلاف أجده في ذلك بل ولا اشكال(2). والحاصل : أنه لا كلام ولا اشكال في المسألة إجمالاً، وقد ارسلوها إرسال المسلّمات، بل ولاية الحاكم على هذه الاُمور من المصاديق الواضحة للكبرى الكلّية السابقة من وجوب تصديه لكلّ معروف لايمكن تعطيله بلا كلام، ولذا تتصدى له الحكومات العرفية أيضاً بحسب قوانينهم. إنّما الكلام والاشكال في بعض مصاديقه وهو المجنون، أو السفيه البالغ سواء كان سفاهته متصلة بالصغر أو منفصلة عند وجود الأب أو الجد. فيظهر من الجواهر أن ولاية الفقيه في المنفصل من المسلّمات، حيث نفى وجود الخلاف في السفه المتجدد بعد البلوغ، عدا ما يظهر من الكفاية والرياض، من ارسال قوله فيه، بعود ولاية الأب والجد عليه، ثمّ قال : ولم نتحققه لأحد كما لم نعرف له دليلاً صالحاً يقطعه الأصل... ثمّ قال : وبالجملة فلاريب في أن الولاية في ماله للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له. ثمّ جرى في كلامه إلى المتصل سفهه ببلوغه، واستظهر من إطلاق كلام المحقّق في الشرائع وإطلاق كلام غيره أن ولايته للحاكم أيضاً، بل حكى نسبته إلى الأشهر، ولكن مع ذلك حكى عن المفاتيح نسبة عدم الخلاف في ثبوت الولاية للأب والجد على السفيه والمجنون مع اتصال السفه والجنون بالصغر، ولكن صرّح في آخر كلامه ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مسالك الافهام : ج 1 ص 250. (2) جواهر الكلام : ج 26 ص 103 (كتاب الحجر).