[412] هنا بعدم خلو كلمات الأصحاب هنا عن اضطراب(1). هذا بحسب الأقوال في المسألة وحاصله عدم الخلاف في ولاية الحاكم على المنفصل مع وجود الخلاف في المتصل. وأمّا بحسب الأدلّة فالعمدة فيمن أتصل جنونه أو سفهه في الصغر هو استصحاب بقاء ولاية الأب والجد بناء على اتحاد الموضوع هنا عرفاً (وهو غير بعيد) بناءً على جواز الاستصحاب في الشبهات الحكمية (ولكنّه ممنوع على المختار). هذا مضافاً إلى ما يظهر من قوله تعالى : (وابتلوا اليتامى حتّى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم)(2). بناءً على شمولها للجد مع فقد الأب وصدق اليتيم عليه، فتدلّ على استمرار ولاية الجدّ على اليتيم الذي فقد أباه حتّى يكون رشيداً، ويمكن استفادة حكم الأب منه من طريق الأولوية فتدبّر. وأمّا بالنسبة إلى المنفصل فأصالة عدم ولاية الأب والجد حاكم فيه، فيشمله عموم ولاية الفقيه الشاملة لأمثال المقام قطعاً. هذا ولكن المترائي من سيرة العقلاء من أهل العرف بقاء ولاية الأب والجد على المجنون والسفيه سواء اتصل السفه والجنون بالصغر أو لا. ومعه لايصل الدور إلى الحاكم، والظاهر أن هذه السيرة جارية من قديم الزمان إلى زماننا هذا، وحيث أن الشارع لم يمنع منها لابدّ من قبولها، ولكن مخالفة الاجماع في هذه المسألة أيضاً مشكلة، فلا أقل من أن لا يترك الاحتياط بالجمع بين إذن الأب أو الجد والحاكم في المتصل والمنفصل والله العالم. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 26 ص 104. (2) سورة النساء : الآية 6.