وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[442] الحدود يقضي إلى نشر الفساد وارتكاب المحارم، وبما رواه عمر بن حنظلة وغير ذلك من الأحاديث الشاملة لإقامه الحدود وغيرها(1). والظاهر أنهم ينظرون إلى إقامه الحدود كأحد مصاديق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو كذلك، وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر (قدس سره) : «في جواز ذلك (أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا أدى إلى (جرح أوقتل) لنائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع، التي منها عدم الضرر والفتنة والفساد، لعموم ولايته عنهم قوّة، خصوصاً مع القول بجواز إقامة الحدود له، وإن كان ذلك فرض نادر بل معدوم في مثل هذا الزمان»(2). أقول : الحقّ ما ذكره هؤلاء الأعلام، لما سيأتي إن شاء الله من الأدلة العامّة الدالّة على ولايته في أمثال ذلك، مضافاً إلى ما عرفت من الأدلّة الدالّة على جواز اجراء الحدود له، الشاملة لما نحن بصدده، بطريق أولى (وقد مرّ الكلام فيه آنفاً في المقام الثّالث). وليعلم أن المراد بالجواز في جميع هذه المقامات هو الجواز بالمعنى الأعمّ الشامل للوجوب، بل مصداقه هنا هو الوجوب، لوجوب الوظيفتين كما لايخفى. * * * ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مختلف الشيعة : ج 1 ص 159. (2) جواهر الكلام : ج 21 ص 385 ـ وما أفاده من أنه فرض نادر في زمانه عجيب، يدل على غلبة أهل الأهواء في عصره بحيث لم يمكن إقامة الحدود فيه أصلاً وليس كذلك في عصرنا بحمد الله تعالى.