[452] أوميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليه في حقّأو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت... قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخف بحكم الله وعلينا ردّه، والراد علينا الراد على الله وهو على حدّ الشرك بالله(1). والكلام فيها تارة من حيث السند واُخرى من حيث الدلالة. أمّا الأوّل فالمعروف أن الأصحاب تلقوه بالقبول، حتّى سميت في كلماتهم بالمقبولة، وإلاّ يشكل الاعتماد عليها بحسب حال الرواة، والعمدة في الاشكال في سندها نفس عمر بن حنظلة لعدم ورود توثيق له في كتب الرجال. نعم في السند «صفوان بن يحيى» وهو من أصحاب الاجماع، ولكن ذكرنا في محلّه إن ما هو المشهور من أن وجود بعض أصحاب الاجماع في سند الحديث يغنينا عن ملاحظة حال من بعده، ممّا لا دليل عليه، بل لعل معنى أصحاب الاجماع كون الأصحاب مجمعين على قبول روايات أنفسهم وتوثيقهم. هذا مضافاً إلى نقل روايتين في ترجمة الرجل تدلان على توثيقه، احدهما ما ورد في باب أوقات الصلاة عن يزيد بن خليفة، قال قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : إن عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت. فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : اذاً لايكذب علينا(2). وفي رواية اُخرى عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : القنوت يوم الجمعة. فقال : أنت رسولي إليهم في هذا، إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الأولى وإذا ــــــــــــــــــــــــــــ (1) وسائل الشيعه : ج 18 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1. (2) الفروع من الكافي : ج 3 باب وقت الظهروالعصر ح 1.