وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 160 ) ما سبق بعضها في مسألة بداية الحياة الانسانية ـ أنّ للاِنسان روحاً ونفساً وبدناً، وهذا أمر مقطوع لا ريب فيه. وتقدم أنْ قلنا إنّ الروح والنفس مفهومان منطبقان على مصداق واحد جزماً أو وجداناً. والكلام هنا في بيان كيفية علاقة الروح بالبدن، وفيها احتمالات أو أقوال: 1 ـ علاقة الروح بالبدن علاقة الحال بالمحل كما عن أهل السنة (الاشاعرة) حيث قالوا: إنّ الانسان مكون من جسد وروح تحل في هذا الجسد مادام صالحاً لاستقبال الروح(1)، ونسميه بالعلاقة الحلولية كحلول الاَمراض بالبدن وكحلول جملة من الاَعراض بالجسم. 2 ـ علاقتها به كعلاقة العرض بموضوعه (حسب المصطلح في الكلام والحكمة)، نسبه الرازي إلى المعتزلة (الذين يتبعون العقل في المعارف بدل متابعة أبي الحسن الاَشعري) وأنهم قالوا: إنّ الحياة عرض قائم بالجسم، أي أنّ الروح عرض قائم بذلك الجسم، فجعلوا الروح غير منفصلة عن الجسم كما هي منفصلة عنه على القول الاَوّل(2). لكن لا وثوق لنا بنقل الرازي فلا يثبت هذا عن المعتزلة، ولم يمكنني ـ في هذا البلد البعيد عن العلم وأهله ـ الرجوع إلى كتبهم، والله العالم. 3 ـ أو كعلاقة الراكب بالمركب؟ 4 ـ أو كعلاقة المظروف بالظرف؟ 5 ـ أو كعلاقة الملك بمملكته ورئيس الجمهور ببلاده، فهي علاقة ____________ (1 و 2) ص465 الحياة الانسانية نقلاً عن تفسير الرازي.