( 161 ) تدبيرية. لا يستفاد من الآيات المتضمنة لبيان نفس الاِنسان شيء من تلك الخصوصيات على ما أفهم ـ وفهمي قاصر ـ وكذا من قوله تعالى: (ثمّ أنشأناه خلقاً آخر)(1)، بناء على نظارته إلى الروح كما هو الاَظهر ـ وقد مرت الاِشارة إليه في مسألة بداية الحياة الاِنسانيةـ. نعم ما ورد في آدم وعيسى عليهما السلام ربما يشير إلى موضوعنا هذا، كقوله سبحانه وتعالى: (ثمّ سوّيه ونفخ فيه من روحه) (السجدة 9) وقوله تعالى: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) (الحجر 29 ـ ص72)، وقوله تعالى: (والتي احصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا) (الاَنبياء 91)، وقوله تعالى: (ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فَنَفخْنا فيه من روحنا) (التحريم 12). أقول: أولاً أنّه لا فرق بين آدم وعيسى عليهما السلام وغيره من الآدميين في كيفية نفخ الروح(2). وثانياً أنّ هذه الروح هي روح الاِنسان لا شيء غيرها، وإضافتها إلى الله سبحانه كاضافة البيت والكتاب والاَهل اليه (بيت الله كتاب الله أهل الله)، وهي إضافة تشريفية فقط، وتؤكد هذا جملة من الاَحاديث: ففي صحيح الاَحول المروي في الكافي (ج1 ص133) قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الروح التي في آدم (عليه السلام) قوله: فإذا سوّيته ونفخت فيه من روحي، قال: هذه روح مخلوقة والروح في عيسى مخلوقة. ____________ (1) المؤمنون آية 14. (2) نعم مقتضى الآية الاَخيرة ان نفخ الروح في الجنين من فرج اُمه ومقتضى بعض الروايات انه من فمها والعمدة هي الآية الكريمة.