وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 162 ) وفي حسنة حمران (نفس المصدر): سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: وروح منه، قال: هي روح الله مخلوقة خلقها الله في آدم وعيسى. وفي صحيح محمّد بن مسلم المروي عن معاني الاَخبار قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: (ونفخت فيه من روحي)، قال: روح اختاره الله واصطفاه وخَلقه واضافه إلى نفسه وفضله على جميع الاَرواح فنفخ منه في آدم ج14 ص11 بحار الاَنوار. وثالثاً: أنّ الآيات والاَحاديث لا تدلان على أنّ الله نفخ الروح في آدم وعيسى حتى يقال بمثله في جميع بني آدم فيصح القول الاَوّل ونحوه، بل مدلولها أن الله نفخ من الروح فيهما فالروح منفوخ منها لا منفوخة، وهذا يظهر بأدَنى تعمّق في الآيات الكريمة. وأنا أظن ـ والله العالم العاصم الهادي ـ أنّ المراد بالنفخ هو الاحياء، فمعنى الآيات على هذا أنّ الله أحيى آدم وعيسى من الروح، فالروح مبدء الحياة لا نفسها، والظاهر أنّ علاقة الروح بالبدن تدبيرية، فليست بداخلة في البدن ولا راكبة ولا البدن ظرفها، وإذا قلنا بتجرد الروح كما هو الظاهر فلا بد من اختيار هذا القول عقلاً. فإنْ قال قائل: فما تقول في قوله تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم)(1) الدال على دخول الروح في البدن؟ فقد أُجيب عنه بأنّ بلوغ النفس الحلقوم كناية عن الاَشراف التام للموت، فليس المراد حركة الروح من الاَسفل إلى الحلقوم حركة مكانية، وكذا الكلام في قوله تعالى: (كلا إذا بلغت التراقي)(2). ____________ (1) الواقعة آية 36. (2) القيامة آية 26.