وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 163 ) والاَظهر عندي أنّه لا دليل على رجوع الضمير في قوله تعالى: (بلغت) إلى الروح، ويحتمل قوياً رجوعه إلى الحياة الاِنسانية القائمة بجميع البدن والرأس الناشئة من الروح كما ذكرنا قبيل هذا، ومع هذا الاحتمال لا يبقى مستمسك لمن يظن أنّ الروح داخلة في البدن وتخرج منه خروج جسم من جسم. وأما قوله تعالى في حق مجاهدي غزوة الخندق: (وبلغت القلوب الحناجر)(1)، فلا تكون قرينة على أنّ الضمير في الآيتين المشار إليهما أيضاً يرجع إلى القلوب، على أنّه أيضاً كناية جزماً، والله أعلم وهو الهادي. (8) الروح مجرّدة أو جسم لطيف؟ ذهب جمع من المتكلّمين إلى أنها جسم لطيف، وذهب جمع من الحكماء إلى أنّها مجردة عن المادة ولواحقها كالزمان والمكان، بل مال الحكيم السبزواري رحمه الله تبعاً لشهاب الدين السهروردي شيخ الاِشراق إلى انها لا ماهية لها أيضاً(2)، وقبوله بل تصوّره مشكل. فالروح على المشهور عند الحكماء جوهر مجرد له نحو اتصال وعلاقة بالبدن، وقد اُقيمت عليه دلائل عقلية وعلمية، ولا بأس بالاعتماد على مجموعها ومن شاء فليراجع إلى محالها فان نقلها وتفصيلها لا تناسب هذا الكتاب، والله سبحانه وتعالى أعلم بحقائق الاُمور وبواطن الاَشياء. ____________ (1) الاحزاب آية 10. (2) شرح المنظومة.