( 192 ) (ج): أمّا حكم النزع للترقيع والزراعة فقد تقدّم، وأمّا التشريح فلا يجوز بميت مسلم، ويجوز تقطيع أعضاء الميت غير المسلم أو مَن شكّ في إسلامه. ويقول السيد الاُستاذ الخوئي ( رضي الله عنه ): نعم إذا توقّف حياة مسلم حي على تشريح بدن مسلم ميت جاز ولكن يجب على من يقطعه الدية(1). أقول: في كلّ بلد يوجد جثة غير مسلم فيكتفي بها لقضاء الحاجة، وأما إذا فرضنا عدم وجود ذلك ولم يتيسر لهم إلاّ الميت المسلم وفرضنا توقف حياة المسلمين ـ ولو في المستقبل على وجود الاخصائيين الذين لا يتيسر لهم العلم إلاّ بالتشريح لا يبعد جواز تقطيع الميت المسلم، وهل يكون ذلك بعد الصلاة عليه أو بعد دفنه؟ فيه وجهان. 13 ـ قد تدّعي المريضة مرضاً في بدنها أو في عورتها ولا يعلم الطبيب أنّ المرض مهم أو غير مهم يمكن تحمله لها بلا مشقة أو يعلم أنه غير حرجي، فهل يجوز له النظر أو المس لتشخيص المرض على نحو الدقة؟ وكذا الحال في المريض والطبيبة؟ (ج): إذا كان المرض حرجياً للمريض والمريضة جاز النظر واللمس في فرض فقدان المماثل، وإذا لم يكن حرجياً لا يجوزان للمخالف والمماثل، وعند شكّ الطبيب في بلوغ المرض درجة الحرج لا يبعد الاعتماد على قول المريض والمريضة في فرض عدم اتهامهما. 14 ـ قد يشك الطبيب في تحقق الضرورة المجوزة لمس المرأة والنظر اليها لاَنّه يحتمل وجود المماثلة لها أو يعلم بوجودها ولكن المريضة ____________ (1) توضيح المسائل وغيره من كتبه قدس سره.