( 256 ) الفقه غير أنّ ذلك مخصوص بما لم يأب العموم عن التخصيص كما في المقام. فان قوله تعالى: (ولآمرنهم فليغيرن خلق الله) لا يقبل التخصيص، فإنّ معناه أنّ أمر الشيطان في إزالة الشعر يجوز اتباعه!!! ولا شيء من أمر الشيطان بجائز الاتباع، فافهم فإنه دقيق وبالتأمل يليق. والحق أنّ الآية من المتشابهات فإنّ كثيراً من الاَفعال الجائزة عند المسلمين يعد من تغيير الخلق، ولا يلتزم أحد بحرمتها فيلزم تخصيص الاَكثر المستهجن وهو قبيح، ولا يصدر عن الحكيم كما قرر في أُصول الفقه. نعم ان قلنا بان المراد بخلق الله، دين الله ـ كما رجحناه سابقاً زال التشابه عنها. وعن الحنفية أنّه التدليس باستعمال جزء من الآدمي، فلا يجوز الانتفاع باجزاء الآدمي لكرامته، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه المنفصلة(1). أقول: أرجع الى قضاء العقلاء في عصرك وزمانك فلا ترونهم يقضون بمنافاة وصل شعر إمرأة بشعر إمرأة للكرامة الاِنسانية بوجه من الوجوه، بل هو أولى من دفن الشعر تحت التراب لاستفادة انسان كريم آخر منه، على أنّ التدليس لا يخص شعر الآدمي بل يتحقق في غيره قطعاً في مثل زماننا. 2 ـ الاَقوى جواز حلق المرأة شعر رأسها لعدم دليل على الحرمة، وإنما يحرم عليهن في حالة الاحرام بلا خلاف يجده صاحب الجواهر وعن العلامة في مختلفه الاجماع على الحرمة وفي حج الجواهر: فإنّ الظاهر عدم حرمته عليها في غير المصاب المقتضي للجزع... وعليه يحمل ما ورد عن ____________ (1) لاحظ جواهر الكلام، كتاب الحج.