(216 ) حسن الخلق، وحسن الصحابة لمن صحبك، وكظم الغيظ، وقلة الكلام، وإياك والمماراة. فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) (1) فإنه (صلى الله عليه واله) وقت لأهل العراق العقيق، وأوله المسلخ، ووسطه غمرة، وآخره ذات عرق، وأوله أفضل. ووقت لأهل الطائف قرن المنازل. ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ـ وهي مسجد الشجرة ـ. ووقت لأهل اليمن يلملم. ووقت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة (2). ومن كان منزله دون هذه المواقيت ـ ما بينهما وبين مكة ـ فعليه أن يحرم من منزله (3)، ولا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلل أو تقيّة، فإذا كان الرجل عليلاً أو اتَّقى، فلا بأس بأن يؤخر الإحرام إلى ذات عرق (4). فإذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ والبس ثيابك، وصلّ ست ركعات، تقرأ فيها ( فاتحة الكتاب ) و( قل هو الله أحد ) و( قل ياأيها الكافرون ) فإن كان وقت صلاة الفريضة فصلّ هذه الركعات قبل الفريضة ثم صلّ الفريضة. وروي أن أفضل ما يحرم، الإنسان في دبر الصلاة الفريضة، ثم احرم في دبرها ليكون أفضل، وتوجه في الركعة الاُولى منها (5). فإذا فرغت فارفع يديك، ومجّد الله كثيراً وصلّ على محمد وآله كثيراً وقل: اللهم اني اُريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج، على كتابك وسنة نبيك صلّى الله عليه و آله وسلم، فإن عرض لي عارض يحبسني، عحلني حيث حبستني، لقدرك الذي قدرت عليّ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة (6). ثم تلبي سرّاً بالتلبيات الأربع ـ وهي المفترضات ـ تقول: لبّيك اللهم لبيك، ____________ (1) شرط جوابه يأتي في قوله: " فإذا بلغت الميقات فاغتسل أو توضأ ". (2) الفقيه 2: 312، المقنع: 68، الهداية: 54 باختلاف يسير، من " فإذا بلغت... ". (3) الفقيه 2: 200|912. (4) الفقيه 2: 199|907. (5) الهداية: 55 بإختلاف في ألفاظه. (6) المقنع: 69، والهداية: 55، والكافي 4: 331|2، والتهذيب 5: 77|253، باختلاف يسير.