[ 368 ] وسئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يبضعه (1) الرجل ثلاثين درهما في ثوب، وآخر بعشرين درهما في ثوب، فبعث بالثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه، فقال: يباع الثوبان جميعا فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن، ويعطى صاحب العشرين خمسي الثمن، قيل: فإن قال صاحب العشرين لصاحب الثلاثين: إختر أيهما شئت؟ قال: قد أنصفه (1). واعلم أن من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره، فلم يتكلم ولم يطلب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له (3). وإذا أعطيت رجلا مالا فجحدك عليه (4) وحلف، ثم أتاك بالمال بعد مدة (5) وبما ربح فيه، وندم على ما كان منه، فخذ منه رأس مالك ونصف الربح، ورد عليه نصف الربح، فإنه تائب (6). وقال النبي صلى الله عليه وآله: من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له فليرض ومن لم ________________________________________ 1 - " يبيع " أ، " يبتع " د. والابضاع: هو أن يدفع الانسان إلى غيره مالا ليبتاع متاعا، ولا حصة له في ربحه بخلاف المضاربة " مجمع البحرين ": 1 / 209 - بضع - ". 2 - عنه الوسائل: 18 / 451 - أبواب الصلح - ب 11 ح 1 وعن الكافي: 7 / 421 ح 2، والفقيه: 3 / 23 ح 11، والتهذيب: 6 / 208 ح 13، و ص 303 ح 54 مثله. 3 - عنه المختلف: 416، والمستدرك: 17 / 119 ح 1. وفي الكافي: 5 / 297 ذيل ح 1، والتهذيب: 7 / 232 ذيل ح 35 نحوه، عنهما الوسائل: 25 / 433 - أبواب إحياء الموات - ب 17 ح 1. خالف العلامة في المختلف قول المصنف لأصالة بقاء الحق. وحمل صاحب الوسائل الرواية على الأرض المتروكة المغروسة سابقا، لأنها لا تخرب عادة إلا في عشر سنين أو نحوها، واحتمل فيها التقية أيضا. 4 - " عليك " أ، د. 5 - ليس في " د ". 6 - فقه الرضا: 252 مثله وفي الفقيه: 3 / 194 ح 5 والتهذيب: 7 / 180 ح 6 باختلاف في اللفظ، عنهما الوسائل: 19 / 89 - أبواب الوديعة - ب 10 ح 1، وفي ج 23 / 286 - أبواب الأيمان - ب 48 ح 3 عن الفقيه. ________________________________________