[ 129 ] " ثم توجه أحمد نحو بغداد قاصدا الاستيلاء عليها (1) فلما دخلها فاتحا عام 334 ه أوكل المستكفي وهو الخليفة آنذاك الحكومة إليه معترفا له بها، وأطلق على علي لقب " عماد الدولة " وعلى حسن لقب " ركن الدولة " وعلى أحمد لقب " معز الدولة " (2)، ولم تمض سوى مدة وجيزة حتى خلع أحمد المستكفي ونصب محله الفضل بن المقتدر - المطيع لله - (3)، والخليفة - كما نص المؤرخون - لم يكن له أمر ولا نهي وكل ما يفعله هو الاطراء على الحكومة وإضفاء الشرعية عليها ولم يتعد منصبه كونه رمزيا أما الأوامر فقد كانت بيد بني بويه (4). ________________________________________ 1 - آل بويه نخستين سلسله قدرتمند شيعة: 112 و 135 - 136، تاريخ ابن خلدون: 8 / 927 - 931، وفي احياى فرهنگى در عهد آل بويه: ص 73: دخل معز الدولة - وهو أصغر إخوته - بغداد يوم 9 جمادى الآخرة عام 334 الموافق 17 حزيران عام 947 م، تتمة المنتهى: 314، وفي المنتظم: 14 / 42 " ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة فمن الحوادث فيها:... وورد الخبر بأن معز الدولة أبا الحسين [ الحسن ] أحمد بن بويه قد نزل بباجسري... وبقي الديلم ببغداد ووجه المستكفي بألطاف وفاكهة وطعام لأبي الحسين بن بويه، ودخل أبو الحسين فلقي المستكفي بالله ووقف بين يديه طويلا وأخذت عليه البيعة للمستكفي واستحلف له بأغلظ الأيمان ولخواصه، وحلف المستكفي لأبي الحسين بن بويه وأخويه وكتب بذلك كتاب ". 2 - البداية والنهاية: 11 / 239 سنة 334، المنتظم: 14 / 42 - 43، آل بويه نخستين سلسله قدرتمند شيعة: 138، احياى فرهنگى در عهد آل بويه: 70 - 71. 3 - البداية والنهاية: 11 / 240 سنة 334، تاريخ ابن خلدون: 8 / 928، وفي احياى فرهنگى در عهد آل بويه: 72 " في عام 334 ه - 946 م خلع معز الدولة المستكفي "، تتمة المنتهى: 306، المنتظم: 14 / 45، آل بويه نخستين سلسله قدرتمند شيعة: 141. 4 - البداية والنهاية: 11 / 240 " وضعف أمر الخلافة جدا حتى لم يبق للخليفة أمر ولا نهي ولا وزير أيضا... وإنما الدولة ومورد المملكة ومصدرها راجع إلى معز الدولة، وذلك لأن بني بويه ومن معهم من الديلم كان فيهم تعسف شديد، وكانوا يرون أن بني العباس قد غصبوا الأمر من العلويين، حتى عزم معز الدولة على تحويل الخلافة إلى العلويين واستشار أصحابه فكلهم أشار عليه بذلك إلا رجلا واحدا من أصحابه، كان سديد الرأي فيهم فقال: لا أرى لك ذلك، قال: = ________________________________________