[ 20 ] والكلام في القدر منهي عنه (1)، كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - للذي سأله عن القدر - فقال عليه السلام: بحر عميق فلا تلجه، ثم سأله ثانية عن القدر فقال عليه السلام: طريق مظلم فلا تسلكه، ثم سأله ثالثة عن القدر فقال عليه السلام: سر الله فلا تكلفه (2). ويجب أن يعتقد أن القدرية مجوس هذه الأمة، وهم الذين أرادوا أن يصفوا الله بعدله فأخرجوه من سلطانه (3). ________________________________________ = فكتب إليه الحسن البصري: إن أحسن ما سمعت من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال: يا ابن آدم أتظن إن الذي نهاك دهاك، وإنما دهاك أسفلك وأعلاك، والله برئ من ذلك. وكتب إليه عمرو بن عبيد: أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول علي بن أبي طالب عليه السلام: لو كان الوزر في الأصل محتويا كان الموزور في القصاص مظلوما. وكتب إليه واصل بن عطاء: أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إنه قال: أيدلك على الطريق ويأخذ عليك المضيق. وكتب إليه الشعبي: أحسن ما سمعت في القضاء والقدر قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إنه قال: كل ما استغفرت الله تعالى منه فهو منك، وكل ما حمدت الله تعالى فهو منه. فلما وصلت كتبهم إلى الحجاج ووقف عليها، قال: لقد أخذوها من عين صافية. مع ما كان عند الحجاج معه من العداوة والأمور الواهية. وكذا روي في كنز الفوائد: 170 باختلاف يسير. 1 - الاعتقادات: 34 مثله، المحاسن: 244 ح 238 بتفاوت يسير. انظر تصحيح الاعتقاد: 54، وص 57. قال المجلسي " ره " في البحار: 5 / 101 بعد نقل كلام المفيد " ره ": من تفكر في الشبه الواردة على اختيار العباد وفروع مسألة الجبر والاختيار والقضاء والقدر، علم سر نهي المعصوم عن التفكر فيها، فإنه قل من أمعن النظر فيها ولم يزل قدمه إلا من عصمه الله بفضله. 2 - الاعتقادات: 34، والتوحيد: 365 ح 3 مثله. نهج البلاغة: 4 / 69 باختلاف يسير قي اللفظ. فقه الرضا: 409 نحوه. 3 - التوحيد: 382 ضمن ح 29 مثله. الكافي: 1 / 155 ضمن ح 1، وكنز الفوائد: 49 مثل صدره، = ________________________________________