[ 257 ] دليلنا على ذلك: إنهما فرضان، أحدهما: حجة الاسلام، والآخر: بالنذر، فإجزاء أحدهما عن الآخر يحتاج إلى دليل، وليس في الشرع ما يدل عليه. مسألة 21: يجوز للعبد أن يحج عن غيره من الأحرار إذا أذن له مولاه. وقال الشافعي: لا يجوز له ذلك (1). دليلنا: إنه لا مانع يمنع عنه في الشرع، فيجب جوازه. وأيضا الأخبار المروية في جواز حج الرجل عن الرجل (2) تتناول الحر والعبد، فوجب حملها على العموم. مسألة 22: الحج وجوبه على الفور دون التراخي، وبه قال مالك، وأبو يوسف، والمزني (3). وليس لأبي حنيفة فيه نص، وقال أصحابه: يجئ على قوله أنه على الفور كقول أبي يوسف (4). وقال الشافعي: وجوبه على التراخي (5) - معناه أنه بالخيار إن شاء قدم وإن شاء آخر والتقديم أفضل - وبه قال الأوزاعي، والثوري، ومحمد (6). دليلنا: إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضيه. ________________________________________ (1) المجموع 7: 114. (2) انظر الفقيه 2: 271 حديث 1323. (3) مقدمات ابن رشد 1: 288، والمغني لابن قدامة 3: 196، وبداية المجتهد 1: 310، والمجموع 7: 103، وفتح العزيز 7: 31، وشرح فتح القدير 2: 123، والهداية 1: 134. (4) الفتاوى الهندية 1: 216، وفتاوى قاضيخان 1: 284، والهداية 1: 134، وشرح فتح القدير 2: 123 وبداية المجتهد 1: 311، والمجموع 7: 103، والمغني لابن قدامة 3: 196، وشرح العناية 2: 123. (5) الأم 2: 118، والوجيز 1: 110، والمجموع 7: 103، وفتح العزيز 7: 31، والهداية 1: 134، وبداية المجتهد 1: 311، والمغني لابن قادمة 3: 196، وشرح العناية 2: 123. (6) الهداية 1: 134، والفتاوى الهندية 1: 216، وفتاوى قاضيخان 1: 284، وشرح العناية 2: 123، والمجموع 7: 103. ________________________________________