[ 155 ] جد فهو الناظر في امورهم ولا تصح الوصية معه، فاذا دفع المال إليه عتق، فان لم يكن له جد ووصى الاب إلى من ينظر في امورهم صحت، ويجب على المكاتب الدفع إلى الوصي. فان كان واحدا دفع إليه، وإن كانا اثنين نظر فان أوصى إليهما أو إلى كل واحد منهما على الانفراد كان للمكاتب أن يدفع إليهما وإلى كل واحد منهما، فاذا أوصى إليهما ولم يوص إلى كل واحد منهما على الانفراد، لم يجز أن يدفع إلى أحد منهما بل يجب الدفع إليهما، فان دفع إلى أحدهما لم يعتق، لان الموصي إنما رضى باجتهادهما ولم يرض باجتهاد أحدهما وحده، فلم يجز إفراده بالدفع إليه. وإذا لم يكن الميت قد وصى بالنظر في مال الاولاد فان الناظر في امورهم الحاكم فيرفع المكاتب الامر إليه لينصب أمينا فيدفع المال إليه ويعتق، فان كان بعض الورثة صغارا وبعضهم كبارا فالكبار يقبضون حقوقهم، والحكم في حقوق الصغار على ما ذكرناه إذا كان الميت قد وصى أو لم يوص. فأما إذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به، فانه إن أوصى به لواحد بعينه فالحق له وللموصى، فان دفعه إليه جاز، وإن دفعه إلى الموصى ليدفعه إليه جاز أيضا. وإن كان أوصى به لاقوام غير معينين كالفقراء والمساكين، فلا يجوز للمكاتب أن يوصل المال إليهم بنفسه، بل عليه أن يدفعه إلى الوصي، لان الميت لم يرض باجتهاد المكاتب، وإنما رضى باجتهاد الوصي. فأما إذا كان مال الكتابة ينصرف إلى الغرماء وقضاء الديون فانه ينظر فان كان السيد وصى بأن يقضي من مال الكتابة ديونه فالحكم فيه كما لو أوصى لرجل بعينه فيجوز للمكاتب دفعه إلى أصحاب الديون، ويجوز أن يدفعه إلى الوصي وليس للورثة هيهنا حق، وإن لم يكن وصى، فالحق للورثة والوصى معا، فلا يجوز للمكاتب أن يدفعه إلا بحضرتهما ورضاهما، لان للورثة في ذلك حقا وهو أن لهم أن يأخذوا المال إليهم ويقضوا الديون من عندهم. ________________________________________