[ 154 ] * (فصل) * * (في موت السيد) * إذا كاتب عبدا وكان له بنت فزوجها منه برضاهما وإنما يتصور هذا في البالغة التي يعتبر رضاها، ويجوز أن تزوج من غير كفو برضا منها. فأما إذا كانت صغيرة فانه لا يعتبر رضاها عندنا ويجوز تزويجها عندنا من عبد أو مكاتب. فاذا زوجها ثم مات لم ينفسخ الكتابة بموته، لانه عقد لازم من جهته. ثم ينظر في البنت، فان لم ترث أباها بأن كان بينهما اختلاف دين أو كانت قاتلة، فالنكاح على حالته، لانها لم تملك من زوجها شيئا، وإنما انتقل ملكه من مالك إلى مالك. فلم يؤثر ذلك في النكاح، فان ورثته فانها تملك جزءا منه فينفسخ النكاح بينهما، وقال بعضهم لا ينفسخ، والاول أقوى عندنا. إذا كاتب عبدا ثم مات السيد فكانت الكتابة غير منفسخة بموته لانها لازمة من جهته ثم لا يخلو إما أن يكون المال الذي على المكاتب ينصرف إلى وارث أو موصى له أو إلى الغرماء، فان كان منصرفا إلى الورثة، فانهم إن كانوا رشيدين عقلاء بالغين فالمال لهم. ثم ينظر فان كان الوارث واحدا دفع المكاتب إليه المال، وإن كانوا جماعة دفع إلى كل واحد حقه، فإن دفع إلى بعض وأخل بالبعض لم يعتق، كما إذا كان العبد بين شريكين فكاتباه ثم دفع المال إلى أحدهما، فانه لا يعتق ولا يجوز في هذا الموضع أن يوصي السيد بالنظر في مال ولده، ولا بقبض مال الكتابة، فان فعل ذلك لم تصح الوصية، وإن دفع المكاتب المال إلى الوصي لم يعتق، لان الورثة ذو رشد لا يولى عليهم، ولا تصح الوصية في حقهم. وأما إذا كانت الورثة غير رشيدين أو كانوا أطفالا أو مجانين، فانه إن كان لهم ________________________________________