وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 162 ] فأما إن قال ضعوا عنه من كتابته ما شاء، فشاء كلها لم يوضع حتى يبقى منها شيئا بلا خلاف، لان " من " تقتضي التبعيض. إذا قال ضعوا عنه نجما من نجومه، كان للورثة أن يضعوا عنه أي نجم شاؤوا قليلا كان أو كثيرا، لان اسم النجم يقع على الكثير والقليل، وهكذا إذا قال ضعوا عنه أي نجم شئتم، فان المشية إلى الورثة يضعون عنه ما شاؤوا. وأما إذا قال ضعوا عنه أي نجم شاء فالمشية ههنا للعبد، فأي نجم شاء وضع عنه ومثل هذه المسائل في الوصية سواء. إذا قال ضعوا عنه أوسط نجومه فالاوسط يقع على أوسط في العدد، وأوسط في الاجل، وأوسط في القدر: فالاوسط في العدد أن يكون النجم ثلاثا يكون الثاني أوسطها وفي الاجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ونجم إلى شهرين ونجم إلى ثلاثة فيكون الذي إلى شهرين أوسطها، والاوسط في القدر أن يكاتبه على نجم إلى مائة، ونجم إلى مائتين، ونجم إلى ثلاثمائة، فالذي إلى مائتين أوسطها. فاذا ثبت هذا فانه ينظر، فان كان في نجومه أوسط في القدر، وأوسط في الاجل وأوسط في العدد، كان الخيار إلى الورثة، يدفعون إليه ما شاءوا من ذلك، وإن قلنا تستعمل القرعة على مذهبنا كان قويا، وإن لم يكن له أوسط في القدر ولا في الاجل بل كانت الآجال متساوية، والقدر متساويا، فانه يعتبر الاوسط في العدد، فان كانت النجوم ثلاثة فالثاني هو الاوسط، وإن كانت خمسة فالثالث هو الاوسط، وعلى هذا أبدا. فأما إذا كانت أربعة فالثاني والثالث هو الاوسط، وإن كان ستة فالثالث والرابع هو الاوسط، وعلى هذا أبدا. ولو قال ضعوا عنه أكثر نجومه، وضعوا عنه أكثر النجوم قدرا، لان الاكثر في النجوم لا يكون إلا من ناحية القدر، أما في الاجل فانه يقول أطول النجوم وأقصرها فحمل الكلام على الاول. ________________________________________