[ 163 ] ولو قال: ضعوا عنه ما خف أو ما ثقل أو ما قل أو ما كثر، فان ذلك يتحدد بتحديد الورثة أن يضعوا عنه ما شاءوا، لان كل نجم باضافته إلى ما دونه ثقيل، و باضافته إلى ما فوقه خفيف، وكذلك الاقل والاكثر. ولو قال للمكاتب إذا عجزت بعد موتى فأنت حر، كان تعليقا لعتقه بصفة توجد بعد الموت، وعندنا لا يصح تعليق العتق بصفة، وعندهم يصح، سواء كان صفة في حال الحياة، أو بعد الموت. فاذا ثبت هذا فان السيد إذا مات نظر في العبد، فان أدى المال إلى الورثة عتق بالاداء، وبطل حكم الصفة، وإن أظهر العجز ففيه ثلاث مسائل: إحداها أن لا يكون قد حل عليه شئ من مال الكتابة، فيقول قد عجزت ولا يعتق لانه إنما يعجز عن المال بعد حلوله عليه، فاذا أظهر العجز قبل الحلول علم كذبه في ذلك. الثانية أن يحل المال عليه، وكان في يده ما يؤدي، فأظهر، العجز، فلا يعتق أيضا لانه إنما يكون عاجزا إذا لم يكن معه ما يؤدي، فاذا أظهر ذلك ومعه ما يؤدي علم كذبه فلا يعتق. الثالثة أن لا يكون في يده مال فأظهر العجز وادعى الورثة عليه أن معه مالا فالقول قوله فيحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه عاجز ويعتق، لان هذا اختلاف في أمر يتعلق به وهو أعلم به من غيره، فيرجع إليه في ذلك. فقد بينا فيما مضى أن الكتابة عندنا على ضربين: مطلقة ومشروطة عليه، فالمشروطة عليه أن يقول في عقد الكتابة: متى عجزت عن أداء نجم أو النجوم فأنت رد في الرق، ولي جميع مالك، فانه يثبت الشرط، ومتى عجز رد في الرق، وكان له جميع ما أخذه منه، وجميع ما تقدم من الفروع ففرعه على هذا، لان هذا حقيقة الكتابة عند المخالف من غير شرط. والمطلقة هو أن يكاتبه على نجوم مخصوصة في أوقات مخصوصة ويطلق، فمتى ________________________________________