[ 167 ] * (كتاب التدبير (1)) * التدبير هو أن يعلق عبده بوفاته، فيقول متى مت أو إذا مت فأنت حر، وسمي مدبرا لان العتق عن دبر حياة سيده يقال دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات ودبر عبده يدبره تدبيرا إذا علق عتقه بوفاته. فالتدبير ضربان: مطلق ومقيد، فالمطلق أن يعلقه بموت مطلق، فيقول إذا مت فأنت حر، والمقيد أن يقيد الموت بشئ يخرج به عن الاطلاق فيقول إن مت من مرضى هذا أو في سفري هذا فأنت حر، وأي التدبير كان فاذا مات السيد نظرت، فان احتمله الثلث عتق كله وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه، فان كان عليه دين بيع في الدين وبطل التدبير. وصريح التدبير أن يقول إذا مت فأنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق غير أنه لابد من النية عندنا، فأما إن قال أنت مدبر فقال بعضهم هو كناية، وكذلك القول إذا قال كاتبتك على كذا قال قوم هو صريح وقال آخرون هو كناية والاول أقوى و إن كان عندنا يحتاج إلى نية. ولو قال ولدك ولد مدبر، لم يكن هذا تدبيرا، وقال بعضهم إن كان أراد به التدبير كان تدبيرا. والتدبير لا يعلق عندنا بصفة، ولا العتق، وعندهم يعلق، وإطلاق الصفة إذا علق العتق بها اقتضى أن يتعلق الحكم بها إذا وجدت حال حيوة العاقد، فان مات العاقد قبل وجودها بطلت، فان قيدها وكان علق العتق بها إذا وجدت بعد وفاته كانت على ما قيد. بيانه إذا قال لعبده إن دخلت الدار فأنت حر نظرت، فان دخل قبل وفاة سيده عتق، وإن مات سيده قبل دخوله بطلت الصفة، وإن قال إن دخلت الدار بعد موتى ________________________________________ (1) كتاب المدبر خ. ________________________________________