[ 174 ] باق، لانه لا دليل على زواله، وأما تصرفه فانه باطل، لانه محجور عليه بالردة فعلى هذا تدبيره باطل. يعتبر المدبر من الثلث فان احتمله الثلث عتق، وإن لم يكن له مال سواه عتق ثلثه ورق باقيه، ولا يقوم عليه ولا على وارثه، وإن كان عليه دين فان أبرأه صاحب الدين عتق كله، وإن امتنع من ذلك بيع في الدين ويبطل التدبير. إذا مات سيده فأفاد المدبر مالا بعد موت سيده، فان خرج المدبر من الثلث سلم إليه، وإن لم يخرج من الثلث سلم إليه من ماله الذي اكتسبه بعد موت سيده بمقدار ما خرج من الثلث، وسلمت البقية إلى الورثة. فان كان لسيده مال غائب مثل أن كانت قيمة المدبر مائة، والغائب مائتان، لا مال له غير ذلك، لم يعتق المدبر كله، ويعتق ثلثه، وقال بعضهم لا يعتق منه شئ والاقوى الاول عندي، لان ثلثه حر بكل حال سواء سلم الغائب أو هلك. ثم ينظر فان عاد المال عتق كله، وإن هلك عتق ثلثه، وإن عاد منه مائة عتق ثلث آخر من العبد، فيكون ثلثاه حرا، وينظر في المائة الباقية، فان عادت عتق كله وإن هلكت فقد عتق الثلثان. إذا ادعى على سيده أنه قد دبره فأنكر السيد ذلك، فهل يكون إنكاره رجوعا في التدبير أولا؟ فمن قال هو عتق بصفة، قال لا يكون رجوعا، وكان القول قول السيد مع يمينه، فاذا حلف سقطت الدعوى، فان نكل حلف العبد وحكم بأنه مدبر، فان كان مع العبد بينة لم يقبل إلا ما يقبل في العتق والكتابة، لان المقصود ليس بمال، وتطلع عليه الرجال. ومن قال التدبير هو وصيه على ما نذهب إليه، هل يكون الانكار رجوعا أم لا؟ قال بعضهم يكون رجوعا، وقال آخرون لا يكون رجوعا، وهذا هو الاقوى. ويقال له إن شئت فارجع وأسقط عن نفسك اليمين، فان رجع أسقط اليمين عن نفسه، وإن لم يرجع حلف وكان له الرجوع بعد يمينه. فان مات السيد قبل التداعي، فادعى العبد على وليه أن أباه كان دبره، فالقول ________________________________________