[ 179 ] * (فصل) * * (في العبد بين الشريكين) * إذا كان العبد بين شريكين فقال كل واحد منهما له: إذا متنا فأنت حر، لم يكن مدبرا، لان كل واحد منهما علق عتق نصيبه منه بموته وموت شريكه، فان ماتا معا عتق العبد كله من الثلث، فان مات أحدهما لم يعتق نصيبه منه وصار عتق نصيبه منه معتقا بصفة، تلك الصفة موت شريكه، وصار نصيب الثاني منها مدبرا لانه قد تعلق عتق نصيبه منه بموته وحده، فنصف هذا العبد بعد موت الاول، وقبل موت الثاني مملوك لوارث الاول، وكسبه له، فان قتل قبل موت الثاني كانت قيمته بين وارث الاول وبين السيد الثاني. والذي يقوى في نفسي أن هذا التدبير صحيح، ويكون كل واحد منهما دبر نصيبه، فان ماتا معا عتق كله من ثلثهما، وإن مات أحدهما عتق نصيبه من ثلثه، ويبقى النصف الآخر مدبرا إلى أن يموت الثاني، فاذا مات الثاني تكامل الحرية فيه، وما بكسبه بعد موت الاول يكون نصفه للثاني إلى أن يموت. فان كان العبد بين شريكين فقال كل واحد منهما: أنت حبيس على آخرنا موتا فالحكم في هذه وفي التي قبلها عندهم سواء إلا في فصل: وهو أن ما اكتسبه بعد موت الاول وقبل موت الثاني يكون للثاني دون وارث الاول لان كل واحد منهما قد أوصى بنصيبه فيه لشريكه ثم يكون حرا بعد وفاة شريكه، فيكون قد عبر عن الوصية بالتحبيس، فيكون الوصية من الثلث، والعتق بموت الآخر منهما، وعندنا أن هذه لا تصح لانها تعليق عتق بصفة لا غير. فان كان بين شريكين فدبراه معا وهو أن علق كل واحد منهما عتق نصيبه بموت نفسه، فقال: إذا مت فنصيبي حر، صار مدبرا، فان رجعا في التدبير عاد عبدا قنا وإن أقاما عليه نظرت: ________________________________________