[ 178 ] * (فصل) * * (في تدبير الحمل) * إذا دبر حمل جارية صح ويكون مدبرا دون امه، ولو دبرها كانت مدبرة هي وولدها عندهم، فالولد يتبعها ولا تتبع ولدها، كالعتق إذا أعتقها عتقا مع، وإن أعتق الحمل وحده عتق دونها، وقد بينا أن عندنا في الطرفين على حد واحد لا يتبعها ولا تتبعه. فاذا ثبت أنه مدبر فله الرجوع في التدبير، وله المقام عليه، فان أقام عليه حتى مات عتق من الثلث وامه قن، وإن رجع فيه صح وعاد قنا. ومن قال لا يصح الرجوع إلا بالفعل وهو الاخراج من الملك، فلا يمكنه إخراجه من ملكه إلا بالبيع وحده والوجه أن يبيع الام فاذا باعها مطلقا زال ملكه عنها وعن حملها وزال التدبير. ومتى باعها فان قصد بالبيع الرجوع في التدبير صح البيع، وإن لم يقصد بطل البيع، عند بعضهم، وقال بعضهم لا يبطل، وعندنا إن شرط أنه يبيع مدبرا صح فاذا مات السيد عتق وإن باعه عبدا قنا ولم يقصد الرجوع بطل البيع. ولو دبر حملها فأتت بولد لاقل من ستة أشهر من حين التدبير فالولد مدبر وإن أتت به لستة أشهر فصاعدا من حين التدبير، لم يكن مدبرا لجواز حدوثه بعد التدبير والاصل أن لا حمل: فإن ولدت ولدين أحدهما لاقل من ستة والآخر لاكثر من ستة أشهر، ولم يكن بينهما ستة أشهر، فالحمل واحد، وهما معا مدبران، ولو دبر ما في بطنها أو أعتقه ثم باعها فولدت قبل ستة أشهر من حين التدبير، فالبيع باطل، والولد حر أو مدبر، وإن ولدت بعد ستة أشهر ففيها قولان أحدهما البيع مردود لانه باع في وقت هو ممنوع من بيعها فيه ليعرف حال الحمل، فوقع باطلا، والثاني جايز، و الاول أصح عندنا. ________________________________________