[ 187 ] ولو تزوج أمة وهي حائل فأولدها ولد، فان الولد يكون مملوكا لسيد الامة عندنا بالشرط، وعندهم مع عدمه، فان ملك الزوج زوجته وولدها فالولد يعتق عليه، والام تصير عندنا ام ولد، لان الاشتقاق يقتضي ذلك، وعندهم لا تصير ام ولد، بل يكون مملوكة على ما كانت يتصرف فيها كيف شاء، سواء ملكها قبل انفصال الولد أو بعده وفيه خلاف. المكاتب إذا اشترى أمة للتجارة فوطئها وأحبلها فأتت بولد، فان الولد يكون مملوكا له لانه من أمته، لكن لا يجوز له التصرف فيه، وأما الام فقال قوم لا يثبت لها حكم الاستيلاد، بل تكون أمته يتصرف فيها كيف شاء، وقال آخرون يثبت لها حرمة الاستيلاد، فتكون موقوفة كالولد، وعندنا يكون ام ولد. ولو أوصى لام ولده أو لمدبرة يخرج من الثلث فهي جايزة أما ام الولد فالوصية لها تصح، لان الوصية لام الولد بعد الموت وهي حرة في تلك الحال، فتصح فيها تلك الوصية، وعندنا أيضا يصح لانها إن عتقت على ولدها أعطيت ما وصى لها به وإن لم يكن ولد احتسب بما أوصى لها من قيمتها وتنعتق. وأما المدبرة فانه يعتبر قيمتها وقيمة ما اوصى لها به من الثلث، فان احتمل الثلث جميع ذلك نفذت الوصية، وإن لم يحتمل الثلث بدئ باعتبار قيمة المدبرة فاذا خرجت نظر حينئذ فيما أوصى له به، فان بقى من الثلث شئ نفذت بقدره، وإلا بطلت، وإن لم يحتمل الثلث جميع قيمة المدبرة عتق منه قدر ما يحتمله الثلث، و بطلت الوصية؟ ام الولد إذا جنت جناية وجب بها أرش، فان الارش يتعلق برقبتها بلا خلاف وهو بالخيار بين أن يفديها أو يبيعها عندنا، وعندهم على السيد أن يفديها ويخلصها من الجناية، لانه منع من بيعها باحباله، ولم يبلغ بها حالة يتعلق الارش بذمتها فصار كالمتلف لمحل الارش فلزمه ضمان الجناية كما لو كان له عبد فجنا فقتله. ويفارق إذا كان له عبد فأعتقه ثم جنى، حيث لم يلزمه ضمان ذلك، لان هناك بلغ به حالة يتعلق الارش بذمته. ________________________________________