وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 104 ] قلنا: لا يجوز أن يتفق قتل الخلق العظيم في وقت يعلم الله تعالى أن الصلاح احترام جميعهم لولا القتل، وليس ذلك بمبطل لما قلناه، لان الكلام في كل مقتول معين أن يجوز بقاؤه وموته على حد واحد، لان الواحد ومن يجري مجراه يجوز أن يتفق مثله في وقت كان يجوز أن تقتضي المصلحة اماتته لولا القتل كما يجوز اتفاق الصدق من الواحد والاثنين في خبر بعينه وان لم يكن ذلك في الجماعة جائزا. واما الرزق فهو ما صح الانتفاع به للمرزوق على وجه ليس لاحد منعه أو ما هو بالانتفاع به أولى. والدليل على ذلك: ان ما اختص بهذه الصفة سمي رزقا وما لا يكن كذلك لا يسمى رزقا. ولا يصح الرزق عليه تعالى، لاستحالة المنافع عليه. والبهائم مرزوقة لجواز الانتفاع عليها، وكل شئ ليس لنا منعها منه فهو رزقها نحو شرب الماء من النهر الكبير أو ما تأخذ بفيها من الكلا المباح. وقيل ذلك لا يسمى زرقا لها، لان لنا منعها منه بالسبق لها إليه، ومتى سمي الكلا والماء قبل التناول بأنه رزق لانسان أو بهيمة كان مجازا، ومعناه أنه يصير رزقا له إذا تناوله. والملك والرزق يتداخلان في الشاهد ولا ينفصلان، والقديم يوصف بأنه مالك ولا يوصف بأنه مرزوق، لما قلناه من استحالة المنافع عليه، فصار من شرط تسميته رزقا صحة الانتفاع به، وليس ذلك من شرط تسميته بالملك. وفي الناس من قال الملك منفصل من الرزق لانهم يقولون في الكلا والماء انه رزق للبهائم ولا يسمونه بأنه ملك لها. ________________________________________