وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 113 ] وتركا لها وان كانت في محل آخر من أخرى القلب. ولا اعتبار بأن تكون القدرة واحدة على الترك والمتروك، لانا قلنا ما ابتدئ بالقدرة ولم نقل بقدرة واحدة، لان القدرة التي يفعل بها الارادة في جزء [ من قلبه غير القدرة التي يفعل بها الكراهة في جزء آخر ] 1) من القلب وان كانت الارادة تركا للكراهة. وعلى هذا التقدير لا يدخل الترك في أفعال الله تعالى، لانا شرطنا فيه الابتداء بالقدرة. ولا يدخل أيضا فيه المتولدات، لانا شرطنا في الترك والمتروك أن يكونا مبتدأين. ويدل أيضا على أن الاخلال بالواجب يستحق به الذم أن العقلاء يذمون من لم يفعل الواجب مع التمكن وان لم يعلموا أنه فعل تركا له، فيجب أن يكون ذلك كافيا في حسن الذم، لان العلم بحسن الشئ أو قبحه تابع للعلم بماله حسن أو قبح جملة أو تفصيلا فلولا أن كونه غير راد الوديعة جهة يستحق بها الذم لما حسن ذمه عند العلم بما ذكرناه، ولو وجب أن يكونا عالمين بحسن الذم وان لم يعلم جهته، وذلك باطل نبين ذلك أنا إذا علمناه فاعلا لقبيح وجه يستحق به الذم وكذلك في كونه مخلا بواجب سواء. ويدل أيضا على ذلك أنه يحسن من كل عاقل أن يعلق الذم بأن القادر لم يفعل ما وجب عليه، لان من لم يرد الوديعة مع حصول شروط وجوبها يذمونه ويقولون انه لم يرد الوديعة، فلولا أن كونه غير راد لها جهة يستحق بها الذم لما قالوا ذلك، كما لا يحسن أن يعلقوا الذم بوجه لا يستحق به ذلك من كونه عرضا وحالا في محل وغير ذلك. ويدل أيضا على ذلك أنا لو فرضنا أن القديم تعالى لم يفعل الواجب من ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. ________________________________________