وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 123 ] وأيضا فقد ثبت أن العقاب حق لله تعالى إليه قبضه واستيفاؤه، لا يتعلق باسقاطه اسقاط حق لغيره منفصل منه، فوجب أن يسقط [ باسقاطه كالدين فانه يسقط ] باسقاط صاحبه لاختصاصه بهذه الاوصاف. وانما قلنا " حق لله " لئلا يلزم حق عليه من الثواب والعوض. وقلنا " إليه قبضه واستيفاؤه " لان كل حق ليس لصاحبه قبضه ليس له اسقاطه كالطفل والمجنون لما لم يكن لهما استيفاؤه لم يكن لهما اسقاطه، والواحد منا لم يكن له استيفاء ثوابه وعوضه في الاخرة لم يسقطا باسقاطه، فعلم بذلك أن الاسقاط تابع للاستيفاء، فمن لم يملك أحدهما لم يملك الاخر. وقلنا " لا يتعلق باسقاطه اسقاط حق لغيره منفصل عنه " احترازا من سقوط الدم المستحق على القبيح لقبحه باسقاطنا، لان هذا الذم تابع للعقاب، فلا يجوز زواله مع ثبوت العقاب، فلو سقط باسقاطنا لسقط العقاب [ وهو حق لغيرنا. وراعينا الانفصال لان الذم يسقط باسقاط العقاب ] 2) لانه تابع له، فهو كالحقوق المتعلقة بالدين من الاجل والخيار وغيرهما عند سقوط الدين، ولا يسقط العقاب باسقاط الذم، لان العقاب ليس بتابع للذم. على أن الذم ليس بحق خالص لنا، بل هو حق علينا، لما فيه من المصلحة في الدين ونحن متعبدون به، ولانه يردع المفعول به عن القبيح فكأنه حق له فلم يخلص كونه حقا لنا. فان اختصرت ذلك فقلت العقاب حق لله إليه قبضه واستيفاؤه يتعلق باستيفائه ضرر فوجب أن يسقط باسقاطه كالدين، ولا يلزم على ذلك الثواب والعوض ________________________________________ 1) الزيادة من ر. 2) الزيادة ليست في ر. ________________________________________