وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 129 ] والاية الثانية انما نفي فيها أن يكون للظالمين أنصار، والنصرة غير الشفاعة، لان النصرة هي الدفع عن الغير على وجه الغلبة، والشفاعة هي مسألة يقترن بها خضوع وخشوع. وقوله " لا يشفعون الا لمن ارتضى " 1) فمعناه ارتضى أن يشفع فيه، ونظيره قوله " من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه " 2) وقوله " لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى " 3)، وليس هذا تركا للظاهر، لان المرتضى محذوف بلا خلاف، فهم يقدرون الا لمن ارتضى أفعاله ونحن نقدر الا لمن ارتضى أن يشفع فيه، واستوى التقدير ان وسقطت المعارضة بها. على أن الفاسق الملي يجوز أن يكون مرتضى، بمعنى ارتضى ايمانه وكثير من طاعاته، كما يقول " هذا البناء مرتضى عندي " يريدون في البناء دون غيره من أفعاله. وقوله " ولا تنفعها شفاعة " 4) متروك الظاهر، لان عند الجميع ههنا شفاعة نافعة مقبولة، فان منعوا من نفعها في اسقاط الضرر منعنا نفعها في زيادة المنافع. أو نقول: لا تقبل الشفاعة ولا تنفع الشفاعة للنفس الكافرة. فأما حسن رغبتنا في أن يجعلنا الله تعالى من أهل شفاعة النبي عليه السلام فهو كرغبتنا في أن يجعلنا من التوابين والمستغفرين، فكما لا تكون الرغبة في التوبة والاستغفار رغبة في فعل الكبائر [ فكذلك الرغبة في الشفاعة لا تكون رغبة في الكبائر ] 5)، ولا فرق بينهما. والوجه في الامرين هو الرغبة في ________________________________________ 1) سورة الانبياء: 28. 2) سورة البقرة: 255. 3) سورة النجم: 26. 4) سورة البقرة: 123. 5) الزيادة ليست في ر. ________________________________________