وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 128 ] وهذا خبر تلقته الامة بالقبول، فلا يمكن ان يقال انه خبر واحد. وليس لهم أن يحملوا الخبر على زيادة المنافع لمن تاب لامرين: أحدهما أنا بينا أن حقيقة الشفاعة في اسقاط المضار، الثاني أنه لا يخلو أن يشفع فيهم بعد التوبة، فلا يمكنهم الانتفاع بالمنافع مع أنهم في النار. وان كان بعد التوبة فلا يسمون أهل الكبائر كمال ا يسمى من تاب من كفره كافرا، فعلم أن المراد ما قلناه في اسقاط الضرر. ولا يعارض ذلك قوله تعالى " ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع " 1) وقوله " وما للظالمين من أنصار " 2) وقوله " ولا يشفعون الا لمن ارتضى " 3) وقوله " ولا تقبل لهم شفاعة " 4) من وجوه: أحدها أن العموم لا صيغة له على مذهب كثير من أصحابنا، فمن أين انه أراد العموم دون الخصوص، والكلام في ذلك مذكور في مواضع كثيرة لا نطول بذكره ههنا. فعلى هذا تكون الايات مختصة بالكفار، وقد سمى الله تعالى الشرك ظلما في قوله " ان الشرك لظلم عظيم " 5). على أنه نفى في الاية الاولى شفيعا مطاعا، ونحن لا نقول ذلك ولم ينف شفيعا مجازا. ولا يمكن الوقف على قوله " ولا شفيع يطاع "، لان ذلك خلاف جميع القراء. ثم لا يمكن البدأة بقوله " يطاع " لان الفعل لا يدخل على الفعل بعده قوله " يعلم "، وان قدر يطاع الذي يعلم كان ذلك تركا للظاهر، وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى تقدير. ________________________________________ 1) سورة غافر: 18. 2) سورة البقرة: 270. 3) سورة الانبياء: 28. 4) الصحيح في الاية " ولا يقبل منها شفاعة " سورة البقرة: 48. 5) سورة لقمان: 13. ________________________________________