وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 141 ] معصيته، سواء كان صغيرا أو كبيرا. وفيهم من ذهب إلى أن الايمان هو التصديق بالقلب واللسان معا، والكفر هو الجحود بهما. وفي أصحابنا من قال: الايمان هو التصديق بالقلب واللسان والعمل بالجوارح، وعليه دلت كثير من الاخبار المروية عن الائمة عليهم السلام. وقالت المعتزلة: الايمان اسم للطاعات، ومنهم من جعل النوافل والفرائض من الايمان، ومنهم من قال النوافل خارجة عن الايمان. والاسلام والدين عندهم شئ واحد، والفسق عندهم عبارة عن كل معصية يستحق بها العقاب، والصغائر التي تقع عندهم مكفرة لا تسمى فسقا. والكفر عندهم هو ما يستحق به عقاب عظيم، وأجريت على فاعله أحكام مخصوصة، فمرتكب الكبيرة عندهم ليس بمؤمن ولا كافر بل هو فاسق. وقالت الخوارج تقريب من قول المعتزلة الا أنهم لا يسمون الكبائر كلها كفرا 1)، وفيهم من يسميها شركا. والفضيلية منهم يسمي كل معصية كفرا صغيرة كانت أو كبيرة. والزيدية من كان منهم على مذهب الناصر يسمون الكبائر كفر نعمة، والباقون يذهبون مذهب المعتزلة. والذي يدل على ما قلناه أولا هو أن الايمان في اللغة هو التصديق، ولا يسمون أفعال الجوارح ايمانا، ولا خلاف بينهم فيه. ويدل عليه أيضا قولهم " فلان يؤمن بكذا وكذا وفلان لا يؤمن بكذا " وقال تعالى " يؤمنون بالجبت والطاغوت 2) " قال " وما أنت بمؤمن لنا " 3) أي بمصدق، وإذا كان فائدة هذه ________________________________________ 1) في ر " اللهم الا أنهم يسمون الكبائر كلها كفرا ". 2) سورة النساء: 51. 3) سورة يوسف: 17. ________________________________________