وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 145 ] ومتى قالوا: يلزم من كل من صدق ما قلتموه يسمى مؤمنا وان لم يترك شيئا من القبائح الا ارتكبه ولا شيئا من الواجبات الا تركه، وهذا شنيع من المقال. قلنا: ذلك يقوله المرجئة، غير أن الذي نختاره أن يعتقد ذلك لئلا يوهم فيقول هو مؤمن بتصديقه بجميع ما وجب عليه فاسق بتركه ما يجب عليه من أفعال الجوارح فيعتد له الامرين لئلا يوهم ارتفاع أحدهما إذا أطلقنا الاخر. وما يتعلقون به من الظواهر تكلمنا عليه في شرح الجمل لا نطول بذكره ههنا. وقول من قال من الزيدية انه كافر نعمة. باطل، لانه معترف بنعمة الله تعالى معتقد لها، فكيف يكون جاحدا. وأما قول الحسن انه منافق. باطل، لان المنافق هو من أظهر خلاف ما في باطنه، ومن كان مظهرا للمعصية التي يستحق بها العقاب لا يكون منافقا. وقول الخوارج واحتجاجهم على أن من يرتكب الكبيرة كافر بقوله " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " 1) مبني على القول بالعموم والذي بينا فساده. [ ولنا أن نخص ذلك بما تقدم من الادلة الموثقة ] 2). وقوله " فأنذرتكم نارا تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى " 3) يفيد نارا مخصوصة، ولذلك خص بها الذي كذب وتولى وهم المرتدون، فأما من كان كافرا ابتداءا فلا يدخل فيها. وقوله " وجوه يومئذ مسفرة " إلى قوله " وجوه يومئذ عليها غبرة " 4) لا يمنع أن يكون هناك قسم ثالث وان لم يكن منطوقا به ويكون عليها سمة أخرى. ________________________________________ 1) سورة المائدة: 44. 2) الزيادة من ر. 3) سورة الليل: 14 16. 4) سورة عبس: 38 40. ________________________________________