وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 144 ] والعلم بكون المعصية كفرا طريقه السمع لا مجال للعقل فيه، لان مقادير العقاب لا تعلم عقلا، وقد أجمعت الامة على أن الاخلال بمعرفة الله تعالى و توحيده وعدله وجحد نبوة رسله كفر، لا يخالف فيه الا أصحاب المعارف الذين بينا فساد قولهم. ولا فرق بين أن يكون شاكا في هذه الاشياء أو يكون معتقدا لما يقدح في حصولها، لان الاخلال بالواجب يعم الكل. فعلى هذا المجبرة والمشبهة كفار، وكذلك من قال بالصفات القديمة، لان اعتقادهم الفاسد في هذه الاشياء ينافي الاعتقاد الصحيح من المعرفة بالله تعالى وعدله وحكمته. وأما الفسق فهو في اللغة عبارة عن خروج الشئ إلى غيره، ولذلك يقولون " فسقت الرطبة " إذا خرجت عن قشرها، وسميت الفارة فويسقة من ذلك لخروجها من نقبها، الا أن بالعرف صار متخصصا بالخروج من حسن إلى قبح. وأما في عرف الشرع فهو عندنا عبارة عن كل معصية سواء كانت صغيرة أو كبيرة، ولان معاصي الله تعالى كلها كبائر وانما نسميها صغائر بالاضافة إلى ما هو اكبر منها، وهي كبيرة بالاضافة إلى ما هو أصغر منها. وشبهة المعتزلة في أن المؤمن لا يسمى به المصدق وان قالوا كان ينبغي أن لا يسمى بعد ايمانه بزمان أنه مؤمن كما لا يسمى بأنه ضارب لما تقدم من الضرب لان الاسماء المشتقة انما تطلق في حال وقوع على ما اشتقت منه. باطلة، لانا نقول ان الاعتقاد بالقلب الذي هو الايمان يتجدد حالا فحالا، لئلا يبقى فيما خرجنا عن طريقة الاشتقاق. وقولهم: انه لو كان كذلك لوجب أن لا يسمى من هو في مهلة النظر بأنه مؤمن، لانه ما صدق بالله ولا بصفاته. فاسد، لان من هو في مهلة النظر قد صدق بجميع ما تجب عليه في تلك الحال فلذلك يسمى مؤمنا. ________________________________________