وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 143 ] فأما السجود للشمس فعندنا وان لم يكن كفرا فهو دلالة على الكفر وان فاعله ليس بمصدق في القلب، لحصول الاجماع على أن فاعله كافر ولم يجمعوا على أن نفس السجود كفر لان فيه الخلاف. وكلما يسأل من نظائر ذلك فالجواب عنه ما قلناه. واستدلت المرجئة على أن الطاعات ليست ايمانا، أنه لو كانت طاعة ايمانا لكانت كل معصية كفرا أو بعض كفر، ولو جاز أن يكون في الايمان ما ليس تركه كفرا جاز أن يكون في الايمان الكفر ما ليس تركه ايمانا. وأيضا لو كانت كل طاعة ايمانا لم يكن أحد كامل الايمان لا الانبياء ولا غيرهم لانهم يتركون كثيرا من النوافل بلا خلاف، وعندهم يتركون من الواجب أيضا ما يكون صغيرا. وأيضا قال الله تعالى " الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم " 1) وقال " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ " 2) وقال " ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات " 3) [ وذلك يدل على أنه يكون مؤمنا وان يعمل الصالحات ] 4) من أفعال الجوارح. والمعتمد ما قدمناه، وما يتعلق به المخالف قد بيناه في شرح الجمل لا نطول بذكره ههنا. وأما الكفر فقد قلنا انه عند المرجئة من أفعال القلوب، وهو جحد ما أوجب الله تعالى معرفته مما عليه دليل قاطع كالتوحيد والعدل والنبوة وغير ذلك، وأما في اللغة فهو الستر أو الجحود، وفي الشرع عبارة عما يستحق به العقاب الدائم الكثير، ويلحق بفاعله أحكام شرعية كمنع التوارث والتناكح. ________________________________________ 1) سورة الانعام: 82. 2) سورة الانفال: 72. 3) سورة طه: 75. 4) الزيادة ليست في ر. ________________________________________