وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 147 ] وقيل: طريق وجوبهما هو العقل. والذي يدل على الاول أنه لو وجبا عقلا لكان في العقل دليل على وجوبهما وقد سبرنا أدلة العقل فلم نجد فيها ما يدل على وجوبهما، ولا يمكن ادعاء العلم الضروري في ذلك لوجود الخلاف. وأما ما يقع على وجه المدافعة فانه يعلم وجوبه عقلا، [ لما علمنا بالعقل وجوب دفع المضار عن النفس، وذلك لا خلاف فيه، وانما الخلاف فيما عداه. وكل وجه يدعى في وجوبه عقلا ] 1) قد بينا فساده في شرح الجمل، وفيما ذكرناه كفاية. ويقوى في نفسي انهما يجبان عقلا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لما فيه من اللطف، ولا يكفي فيه العلم باستحقاق الثواب والعقاب، لانا متى قلنا ذلك لزمنا أن تكون الامامة ليست واجبة، بأن يقال: يكفي في العلم باستحقاق الثواب والعقاب وما زاد عليه في حكم الندب وليس بواجب فالاليق بذلك أنه واجب. واختلفوا في كيفية وجوبه: فقال الاكثر انهما من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وقال قوم هما من فروض الاعيان. وهو الاقوى عندي، لعموم آي القرآن والاخبار، كقوله تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " 2) وقوله " كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " 3) وقوله في لقمان ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. 2) سورة آل عمران: 104. 3) سورة آل عمران: 110. ________________________________________