وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 148 ] " أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر " 1) في حكاية عن لقمان حين أوصى ابنه. والاخبار اكثر من أن تحصى ويطول بذكرها الكتاب. والمعروف على ضربين: واجب، وندب. فالامر بالواجب واجب و المندوب مندوب، لان الامر لا يزيد على المأمور به نفسه. والمنكر لا ينقسم بل كله قبيح فالنهي عنه كله واجب. والنهي عن المنكر له شروط ستة: أحدها أن يعلمه منكرا، وثانيها أن يكون هناك أمارة الاستمرار عليه، وثالثها أن يظن أن انكاره مؤثر أو يجوزه، ورابعها ألا يخاف على نفسه، وخامسها ألا يخاف على ماله، وسادسها ألا يكون فيه مفسدة. [ وان اقتصرت على أربع شروط كان كافيا، لانك إذا قلت لا يكون فيه مفسدة ] 2) دخل فيه الخوف على النفس والمال لان ذلك مفسدة. وانما اعتبرنا العلم بكونه منكرا لانه ان لم يعلمه منكرا جوز أن يكون غير منكر، فيكون انكاره قبيحا، فجرى مجرى الخبر في أنه لا يحسن الا مع العلم بالمخبر، ومتى لم يعلم المخبر جوز أن يكون خبره كذبا، فلا يحسن منه الاخبار بذلك، وكذلك انكار المنكر. واعتبرنا الشرط الثاني لان العرض بانكار المنكر أن لا يقع في المستقبل فلا يجوز أن يتناول الماضي الذي وقع، لان ذلك لا يصح ارتفاعه بعد وقوعه وانما يصح أن يمنع مما لم يقع، فلا بد من أمارة على استمراره على فعل المنكر يغلب على ظنه معها وقوعه واقدامه عليه، فيحصل الانكار للمنع من وقوعه. وإمارات الاستمرار معروفة بالعادة، ولا يجوز الانكار لتجويز وقوعه بلا أمارة، لان ذلك ________________________________________ 1) سورة لقمان: 17. 2) الزيادة ليست في ر. ________________________________________