وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 150 ] وأما المفسدة فانما اعتبرت لان كونه مفسدة وجه قبح، فلا يجوز أن يثبت معه وجوب ولا حسن بلا خلاف. والغرض بانكار المنكر أن لا يقع، فإذا أثر القول والوعظ في ارتفاعه اقتصر عليه، وان لم يؤثر [ جاز أن يغلظ في القول ويشدد، فان أثر اقتصر عليه، وان لم يؤثر ] 1) وجب أن يمنع منه ويدفع عنه وان أدى ذلك إلى ايلام المنكر عليه والاضرار به واتلاف نفسه بعد أن يكون القصد ارتفاع المنكر أن لا يقع من فاعله ولا يقصد ايقاع الضرر به. ويجري ذلك مجرى دفع الضرر عن النفس في انه يحسن وان أدى إلى الاضرار بغيره. غير أن الظاهر من مذهب شيوخنا الامامية أن هذا الضرب من الانكار لا يكون الا للائمة أو لمن يأذن له الامام فيه، وكان المرتضى رضي الله عنه يخالف في ذلك ويجوز فعل ذلك بغير اذنه، قال: لان ما يفعل باذنهم يكون مقصودا، وهذا يخالف ذلك لانه غير مقصود، وانما القصد المدافعة والممانعة فان وقع ضرر فهو غير مقصود. ويمكن أن ينصر الاول بأن يقال: إذا كان طريق حسن المدافعة بالالم السمع فينبغي أن يدفعه على الوجه الذي قرره الشرع، وهو أن يقصد المدافعة دون نفس ايقاع الالم والقصد إلى ايقاع الالم بأذن الشرع فيه، فلا يجئ منه ما قاله. ومن قال ان انكار المنكر غير متعين، قال: يتعين في بعض الاحوال، لان المقصود أن لا يقع هذا المنكر، فإذا تساوى الكل في حكم هذا الانكار فلا يكون الوجوب عاما لهم، فإذا قام به بعضهم سقط عن الباقين. هذا إذا كان التمكن عاما في الجميع، فان تعين الانكار في جماعة أو في ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. ________________________________________