وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 169 ] وذلك انه إذا كانت المعارضة متعذرة على الفصحاء المعروفين والشعراء والخطباء المبرزين كفى ذلك في باب خرق العادة وثبوت كونه معجزا، اما بأن يكونوا مصروفين على مذهب من قال بالصرفة أو لان القرآن فقط فصاحته خرق العادة. وأيهما كان وجب تساوي الكل فيه وان أحدا لم يتمكن من المعارضة، وذلك يمنع من التجويز الذي سألوا عنه. وإذا ثبت أنهم لم يعارضوه [ فانما يعلم أنهم لم يعارضوه ] 1) للعجز - لان كل فعل لم يقع مع توفر الدواعي لفاعله وشدة تداعيه عليه - قطعنا على أنه لم يفعل للتعذر، ولذلك قطعنا على أن الجواهر والالوان ليست في مقدورنا مع علمنا بتوفر الدواعي إلى فعلها وانتفاء الموانع المعقولة، فيخرج من هذا أن نقطع على أن جهة ارتفاع ذلك للتعذر لا غير. [ لانا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن وتوفرت دواعيهم إلى معارضته ولم يكن هناك مانع فوجب القطع على أن ذلك للتعذر لا غير ] 2). وكيف وقد علمناهم تكلفوا المشاق من بذل النفوس والاموال والحروب العظيمة التي أفنتهم طلبا لابطال أمره، فلو كانت المعارضة مباينة لما تكلفوا ذلك لان العاقل لا يترك الامر السهل الذي يبلغ به الغرض ويفعل الامر الشاق الذي لا يبلغ مع الغرض، ومتى فعل ذلك دل على أنه مختل العقل سفيه الرأي، والقوم لم يكونوا بهذه الصفة. وليس لاحد أن يقول: انهم اعتقدوا أن الحرب انجع من المعارضة فلذلك عدلوا إليها. وذلك أن النبي عليه السلام لم يدع النبوة فيهم بالغلبة والقهر وانما ادعى معارضة مثل القرآن تتعذر عليهم وانه المختص بذلك ولا ________________________________________ 1) الزيادة من ر. 2) الزيادة ليست في ر. ________________________________________