وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 173 ] وأقوى الاقوال عندي قول من قال انما كان معجزا خارقا للعادة لاختصاصه بالفصاحة المفرطة في هذا النظم المخصوص دون الفصاحة بانفرادها ودون النظم بانفراده ودون الصرفة، وان كنت نصرت في شرح الجمل القول بالصرفة على ما كان يذهب إليه المرتضى رحمه الله من حيث شرحت كتابه فلم يحسن خلاف مذهبه. والذي يدل على ما قلناه واخترناه أن التحدي معروف بين العرب بعضهم بعضا ويعتبرون في التحدي معارضة الكلام بمثله في نظمه ووصفه لانهم لا يعارضون الخطب بالشعر ولا الشعر بالخطب والشعر لا يعارضه أيضا الا بما كان يوافقه في الوزن والروي والقافية فلا يعارضون الطويل بالرجز ولا الرجز بالكامل ولا السريع بالمتقارب، وانما يعارضون جميع اوصافه. فإذا كان كذلك فقد ثبت ان القرآن جمع الفصاحة المفرطة والنظم الذي ليس في كلام العرب مثله، فإذا عجزوا عن معارضته فيجب أن يكون الاعتبار بهما. فأما الذي يدل على اختصاصها بالفصاحة المفرطة فهو أن كل عاقل عرف شيئا من الفصاحة يعلم ذلك وانما في القرآن من الفصاحة ما يزيد على كل فصيح وكيف لا يكون كذلك وقد وجدنا الطبقة الاولة قد شهدوا بذلك وطربوا له كالوليد ابن المغيرة والاعشى الكبير وكعب بن زهير ولبيد بن ربيعه والنابغة الجعدي، ودخل كثير منهم في الاسلام ككعب والنابغة ولبيد، وهم الاعشى بالدخول في الاسلام فمنعه من ذلك أبو جهل وفزعه وقال انه يحرم عليك الاطيبين الزنا والخمر، فقال له: اما الزنا فلا حاجة لي فيه لاني كبرت واما الخمر فلا صبر لي عنه وأنظر، فأتته المنية واخترم دون الاسلام. والوليد بن المغيرة تحير حين سمعه فقال: سمعت الشعر وليس بشعر والرجز وليس برجز والخطب وليس بخطب وليس له اختلاج الكهنة فقالوا له: أنت شيخنا فإذا قلت هذا ضعف قلوبنا، ففكر وقال قولوا هو سحر معاندة وحسدا للنبي عليه ________________________________________