وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 180 ] كثيفة لوجب أن يرى ولو رأي لعلم أنه ليس من فعل الله، فلا يكون [ فيه ] دلالة. قيل: هذا أصل فيه نزاع، ففي الناس من قال يكفي في احتمال المحل القدرة أن يكون محل الحياة فقط، ومتى حصلت بنية الحياة جاز أن يوجد في البنية القدرة العظيمة، وليس ذلك بأبعد من جواز حلول الاعتمادات بقدر ما يوازى به الجبال في الذرة، فان استبعاد أحدهما كاستبعاد الاخر، ولذلك تقلع الريح مع تخلخلها الاجسام الثقال وتقصم الاشجار الصلبة، وقد أهلك الله تعالى الامم بالريح. فإذا جاز ذلك في الاعتماد لم لا يجوز مثله في القدر، وإذا كان ذلك جائزا فسؤال الجن متوجه في هذه الاشياء، ولا مخلص من ذلك الا بأن يقال: ان ذلك استفساد والله تعالى لا يمكن منه. فأما من قال: ان القرآن جنسه ليس بمقدور كالجواهر والالوان. فقوله باطل، لان جنس القرآن الحروف والاصوات، وذلك من مقدورنا، والكلام يكون كلاما بأن يوجد بعضها في أثر بعض، فالجنس مقدور وانما يتعذر لفقد العلم في بعض المواضع. فأما من قال: مجرد النظم هو المعجز. فقوله باطل، لانا لو فرضنا وقوع مثل هذا الاسلوب - وهو في غاية السخف والركاكة - لما كان ذلك معارضة عند أحد من العقلاء. والسبق إلى الاسلوب أيضا لا يكون معجزا كما لا يكون السبق إلى نظم الشعر وقول الخطب وغير ذلك من العلوم معجزا. ومن قال: جهة اعجازه ما تضمنه من الاخبار بالغايبات. ليس بصحيح، لان التحدي وقع بسورة غير معينة، واكثر السور وخاصة القصار ليس فيها أخبار بالغايبات، فلو كان ذلك مراعى لعارضوا بما ليس فيها ذلك وكانوا معارضين وذلك باطل. ومن قال: جهة الاعجاز ارتفاع الاختلاف والتناقض. فبعيد، لان لقائل ________________________________________