وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 195 ] على الجملة، والنص على الصفة يجري مجرى النص على الغير، ولاجل هذا نص الله تعالى في الشرعيات على صفات الافعال دون أعيان الافعال، وكان ذلك جائزا لان العلة تنزاح به. فعلى هذا لو كلف الله تعالى الامة أن يختاروا من ظاهره العدالة ثم قال لهم ان كان كذلك كان معصوما، والامارات على العدالة ظاهرة منصوبة معلومة بالعادة، فان ذلك جائز، كما جاز تكليفنا تنفيذ الحكم عند شهادة الشهادتين إذا ظننا عدالتهم ويكون تنفيذ الحكم معلوما وان كانت العدالة مظنونة، وكذلك كون المختار معصوما يكون معلوما إذا اخترنا من ظاهره العدالة، وذلك لا ينافي النص والمعجز. ويمكن مثل هذا الترتيب في اعتبار كثرة الثواب وكونه أفضل عند الله تعالى، لانه لا يعلم ذلك الا الله كالعصمة فلابد أن ينص عليه أو يظهر معجزا. ويمكن أن يعرف أعيان الائمة بضرب من التقسيم، بأن يقول إذا ثبت وجوب الامامة والامة في ذلك بين أقوال ثلاثة مثلا فيفسد القسمين منها فيعلم صحة القسم الاخر على ما سنبينه في أمير المؤمنين عليه السلام والائمة من بعده، ولا يحتاج مع ذلك إلى نص ولا معجز. غير أن هذا انما إذا كانت الاحوال على ما هي عليه في شرعنا، ويمكن أن يقال قول من قال بامامة من ثبتت امامته لا بد أن يستند إلى دليل، لانه لا بد أن يكون صادرا عن دليل، فهو اما أن يكون نصا أو معجزا، فقد عاد الامر إلى ما قلناه. فان قيل: كيف تدعون وجوب النص أو المعجز، ومعلوم أن الصحابة لما حاجوا في الامامة فكل طلبه من جهة الاختيار ولم يقل أحد أنه لا تثبت الامامة الا بالنص أو المعجز. ________________________________________