وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 194 ] ويجب أن يكون منصوصا عليه، لما قدمناه من وجوب عصمته. ولما كانت العصمة لا تدرك حسا ولا مشاهدة ولا استدلالا ولا تجربة ولا يعلمها الا الله تعالى، وجب أن ينص عليه ويبينه من غيره على لسان نبي، ان المعجز لابد أن يظهر على يده علما معجزا عليه بينة من غيره. غير أن المعجز لابد أن يستند إلى نص متقدم، لان الامام لا يعلم أنه امام الا ينص عليه نبي، فإذا نص عليه النبي أو ادعى هو الامامة جاز أن يظهر الله تعالى على يده علما معجزا، كما نقوله في صاحب الزمان إذا ظهر، فصار النص هو الاصل. فان قيل: هلا جاز أن يكلف الله تعالى الامة اختيار الامام إذا علم الله تعالى أن اختيارهم لا يقع الا على معصوم، فيحسن تكليفهم ذلك. قلنا: لا يعتبر بالعلم في ذلك، لان علمه تعالى بأنهم لا يختارون الا المعصوم لا يكفي في حسن هذا التكليف، لانه إذا لم يكن طريقا إلى الفرق بين المعصوم وغيره وكلفوا اختيار المعصوم كان في ذلك تكليف لما لا دليل عليه، وهو تكليف ما لا يطاق الذي بينا قبحه. ويلزم على ذلك اختيار الانبياء واختيار الشرائع إذا علم الله تعالى أنه لا يقع اختيارهم الا على نبي وعلى ما وهو مصلحة لهم، ويلزم حسن تكليف الاخبار عن الغائبات إذا علم أنهم يخبرون بالصدق، وذلك باطل. ومن ارتكب حسن ذلك كموسى بن عمران عليه السلام، قيل له: لم لا يكلف الله تعالى اعتقاد معرفته ولم ينصب عليه دليلا إذا علم أنه يتفق لهم معرفته من غير دليل. ويلزم حسن تكليف الاخبار عن المستقبل وان لم يتعلق بالشرائع، ومعلوم قبح ذلك ضرورة. فان قيل: لو نص الله تعالى على صفة وقال من كان عليها فاعلموا أنه معصوم لكان يجوز أن يكلف الاختيار لمن تلك صفته. قلنا: يجوز ذلك إذا كان هناك طريق إلى معرفة تلك الصفة، لان هذا نص ________________________________________