وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 201 ] يعبر به عن واحد معظم له، ولذلك نظائر كقوله " انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون " 1) وقوله " انا أرسلنا " 2) و " لقد أرسلنا " 3) وغير ذلك من الالفاظ. وقال أهل التفسير: ان قوله تعالى " الذين قال لهم الناس " 4) المراد به واحد معروف. وأما لفظ " يؤتون " فمشترك بين الحال والاستقبال، وانما يختص بالاستقبال بدخول السين أو سوف عليه، وهي بالحال أشبه، لانهم يقولون " مررت برجل " يقوم " كما يقولون " مررت برجل قائم "، ولو تساويا لكان الحمل على كل واحد منهما حقيقة ولم يكن مجازا. على أن من مذهب من خالفنا من أهل العدل أن الله كان ولا شئ ثم أحدث الذكر، فعلى هذا حمل الاية على الاستقبال حقيقة. على أن مجازنا له شاهد في الاستعمال ومجازهم لا شاهد له في عرف ولا لغة، يؤدي ايضا إلى ان لا نستفيد بالاية شيئا، لان الموالاة الدينية معلومة بغيرها. على أن الخصوص في قوله تعالى " والذين آمنوا " لا بد منه، لانه لو حمل على العموم لادى إلى أن يكون كل واحد من المؤمنين ولي نفسه، فإذا لا بد أن يكون المراد بقوله " وليكم " غير المراد بقوله " والذين آمنوا " ليستقيم الكلام. وإذا وجب تخصيص الاية فكل من خصصها حملها على من قلناه دون غيره. وليس لاحد أن يقول: المراد بالركوع في الاية الخشوع والخضوع ________________________________________ 1) سورة الحجر: 9. 2) سورة المزمل: 15. 3) سورة الحديد: 25. 4) سورة آل عمران: 173. ________________________________________