وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 212 ] قلنا: لا نقول ان جميع الصحابة دفعوا النص مع علمهم بذلك، وانما كانوا بين طبقات: منهم من دفعه حسدا وطلبا للامر، ومنهم من دخلت عليه الشبهة فظن أن الذي دفعوه لم يدفعوه الا بعهد عهد الرسول " ع " وأمر عرفوه ومنها أنه لما روي لهم قوله " الائمة من قريش " ظنوا أن الاخذ باللفظ العام أولى من الخاص فتركوا الخاص وعملوا بالعام، وبقي قوم على الحق متمسكين بما هم عليه [ فلم يمكنهم مخاصمة الجمهور ولا مخالفة الكل فبقوا متمسكين بما هم عليه ] 1)، قصاراهم أن ينقلوا ما علموه إلى أخلاقهم، فلا يجب من ذلك نسبة الاكثر إلى الضلال. على أن الله تعالى أخبر عن أمة موسى وهم أضعاف امة النبي عليه السلام انهم ارتدوا حتى مضى موسى إلى ميقات ربه وعبدوا العجل مع مشاهدتهم لفلق البحر وقلب العصا حية واليد البيضاء وغير ذلك من المعجزات الباهرات، وما غاب عنهم موسى الا أياما قلائل، فكيف يتعجب من طائفة قليلة تدخل عليهم الشبهة ويندفع قوم منهم لدفع الحق، وقد قال الله تعالى " ومن آمن وما آمن معه الا قليل " 2) وقال " ولكن اكثرهم لا يعلمون " 3)، " ولكن اكثرهم للحق كارهون " 4)، وقال " وقليل من عبادي الشكور " 5)، فلم يذكر الكثير الا ذمه ولم يذكر القليل الا مدحه. فأين التعجب من ذلك وقد قال الله تعالى " وما محمد الا رسول قد خلت ________________________________________ 1) الزيادة من ج. 2) سورة هود: 40. 3) سورة الانعام: 37. 4) سورة المؤمنون: 70. 5) سورة سبأ: 13. ________________________________________