وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 219 ] وإذا حصل له هذه المنزلة وجب أن يكون مفترض الطاعة علينا، وانما يعلم وجوب فرض طاعته على جميع الامة في جميع الاشياء من حيث أن النبي عليه السلام كان كذلك وقد جعله بمنزلته فوجب أن يثبت له ذلك. وأيضا فكل من أوجب لامير المؤمنين عليه السلام بهذا الخبر فرض الطاعة في شئ من الاشياء أثبته في جميع الاشياء، والتفرقة بينهما خلاف الاجماع. وليس لاحد أن يقول: كيف يكون المراد به الامامة وهي لم تثبت في الحال، والخبر يوجب ثبوت المنزلة في الحال، فلا دلالة لكم في الخبر. وذلك انا إذا قلنا المراد به فرض الطاعة واستحقاق لها فذلك كان حاصلا له في الحال، فسقط السؤال. فإذا قلنا المراد به الامامة فانه وان اقتضاها في الحال فهو يقتضيها في الحال وفيما بعده إلى وقت خروجه من الدنيا، فإذا علمنا أنه لم يكن مع النبي عليه السلام في حال حياته امام بالاجماع بقي ما بعده على جملته. ولا يمكن حمله على بعد عثمان، لان أحدا لم يثبت له الامامة بعد عثمان بهذا الخبر الا وأثبتها قبله بعد النبي، ومن خصصه ببعد عثمان أثبت امامته بالاختيار لا بهذا الخبر، واستحقاقه عليه السلام، الامامة بهذا الخبر مثل استحقاق الوصي الوصية بقول الموصي " فلان وصيي "، فانه تثبت له الوصية في الحال وانا كان التصرف ليس له الا بعد الوفاة. وكذلك استحقاق الامامة كان حاصلا في الحال وان وقف التصرف على بعد الوفاة، لان وجود النبي " ص " كالمانع من التصرف في حال وجوده، مثل قول المستخلف " فلان ولي عهدي " فانه يثبت استحقاقه في الحال وان كان التصرف واقعا على بعد الوفاة. ________________________________________