[ 220 ] (طريقة اخرى) وهي أن نقول: إذا بينا أقسام المولى كلها وأفسدناها عدا الاول دل على أنه المراد والا بطلت فائدة الخبر وذلك لا يجوز. من أقسامه المعتق والمعتق والحليف والجار والصهر والامام والخلف، وهذا كله معلوم بطلانه، فلا يحتاج إلى افساده. ومن أقسامه ابن العم، ولا يجوز أن يكون ذلك مرادا، لانه معلوم ضرورة أنه ابن عمه ولا فائدة في ذلك. ومن أقسامه الموالاة في الدين، ولا يجوز أن يكون ذلك مرادا، لانه ليس فيه تخصيص له، لانها واجبة لجميع المؤمنين بالاجماع وبقوله تعالى " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " 1). ومن أقسامه ولاء العتق، فلا يجوز أن يكون مرادا، لان ذلك معلوم من دينه، وكان قبل الشرع أيضا معلوما أن ولاء العتق يستحقه ابن العم، وبذلك ورد الشرع. ولا يليق ذلك لمثل ذلك الوقت والمكان، وقول عمر " بخ بخ يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " ولا يليق شئ من ذلك. وليس لاحد أن يقول: احملوه على الموالاة ظاهرا وباطنا. وذلك أن هذا ليس بمستعمل في اللغة ولا يفهم من كلامهم، ولا يجوز أن يحمل اللفظ على ما لم يوضع له في اللغة. ومتى قيل: يحمل على ذلك، لانه أثبت الموالاة كما أثبتها لنفسه. قيل: انما وجب الموالاة للنبي عليه السلام ظاهرا وباطنا من حيث كان نبيا، وإذا كانت ________________________________________ 1) سورة التوبة: 17. ________________________________________