وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 56 ] فإنه يعتبر، فإذا قبل دعواه الجهالة أسقط عنه الحد، والحق به الولد، وكان حرا، وعليه قيمته يوم يسقط حيا. فإن كان وطأها بإذن الراهن وكانت (1) ممن تدعى الجهالة بتحريم الوطأ، قبل منها وأسقط الحد عنها، ويلحق النسب، ويكون الولد حرا بغير خلاف. وإن كانت ممن لا تدعى الجهالة بتحريم الوطأ فهو زنا، والحكم فيه على ما تقدم (2)، وأما المهر فقد اختلف في وجوبه، والأحوط أنه لا يجب، لأنه ليس على وجوبه دليل، والأصل برائة الذمة، وأما الولد فإنه يكون حرا، ولا يجب عليه قيمته. وإذا كان الرهن في دين إلى أجل، وإذن المرتهن للراهن في بيعه أذنا مطلقا فقال له قبل حلول الحق بع الرهن، فباعه نفذ البيع وبطل الرهن، وكان ثمنه للراهن دون المرتهن، ولم يجب على الراهن أن يجعل موضوعه رهنا غيره، فإن كان إذنه مشروطا بأن يكون ثمنه رهنا عوضه كان الشرط جائزا، ويكون ثمنه رهنا عوضه، فإن قال المرتهن أذنت في البيع مطلقا لفظا وكان في نيتي واعتقادي ________________________________________ * كان المرتهن عالما في الصورتين، أو جاهلا، وفي الحد عليه، ولحوق الولد به، وكونه حرا يعتبر حاله في العلم والجهل. (1) الصواب " وكان " أي المرتهن وكذا في الضمائر المؤنثة بعده فإن الكلام في حكم المرتهن كما يشهد له السياق ولحوق النسب وحرية الولد. (2) أي من وجوب الحد، وقال في المختلف بعد نقل ذلك عن المبسوط: الحق جواز الوطأ مع إذن الراهن، قلت: لما ثبت نصا وفتوى جواز تحليل المالك جاريته لغيره إلا أن يراد هنا مجرد الإذن، ويكون الشرط في التحليل إن شاؤه بلفظ كما ذكره في المختلف في بابه، ثم أن ظاهر المتن والمبسوط أنه لا يشترط في قبول دعوى الجهل هنا، ما تقدم في الوطأ بغير الإذن ولعله لكون الإذن شبهة وظاهرهما أيضا نفي المهر على المرتهن مع جهل الجارية بالتحريم وحرية الولد مع علم المرتهن به خلافا لما تقدم في الوطأ بغير الإذن وكأنه لكون إذنه سببا لسقوط حقه من المهر والاسترقاق. ________________________________________