[ 177 ] إلى منى قبل أن يصلي الظهر والعصر بمكة، وإن لم يكن إماما، ولا صاحب عذر فالافضل أن يحرم بعد الزوال إذا صلى الفريضتين. وشروط الاحرام على ما ذكرنا، إلا أنه يحرم الان بالحج المفرد، ويذكر كل ذلك في تلبيته (1)، وإن كان قد أحرم قبل التمتع بالعمرة إلى الحج وذكر ذلك إحرامه، فإن نوى العمرة في الاحرام وأتى بأفعال الحج، أو نسي الاحرام حتى أتى عرفات، أو نسي الاحرام أصلا وكان في عزمه الاحرام أجزأ وصح حجه. فإذا أحرم لم يجز له أن يطوف بالبيت فإن طاف ناسيا جدد الاحرام بالتلبية. ويجوز له الاحرام من داخل مكة، والأفضل أن يحرم من عند المقام، ثم من المسجد الحرام. وإذا دخل المسجد للاحرام دخله حافيا، بسكينة ووقار، فإذا أحرم لبى من موضع الصلاة إن كان ماشيا، وحين نهض به بعيره إن كان راكبا، ورفع بها صوته إذا أشرف على الأبطح من الردم. فصل في بيان الغدو من منى إلى عرفات وإذا أراد الخروج من منى إلى عرفات، وكان إماما لم يخرج منه إلا بعد طلوع الشمس، وغير الإمام يخرج بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ولا يعبر وادي محسر، إلا بعد طلوع الشمس إن كان مختارا، وإن كان مضطرا جاز له الخروج قبل طلوع الفجر، وصلى في الطريق، وإذا توجه إلى عرفات دعا بالدعاء المأثور، وجدد التلبية إلى عند الزوال. فصل في بيان نزول عرفات وكيفية الوقوف بها، والافاضة منها إلى المشعر الوقوف بعرفات ركن من أركان الحج، والوقوف بالمشعر كذلك، بل هو ________________________________________ (1) في نسختي " ش " و " ط ": التلبية. ________________________________________